أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email


سورية الحدث - المهندس : ميشيل كلاغاصي  

في أصعب الأزمان, وأحلك الليالي, عندما يهبط الضباب و تضعف الرؤية.. وتعوي الذئاب , ويكتمل القمر بدرا , وتهرع الطقوس لقرع نواقيسها , ويعزف الشيطان ألحان التمرد , فتصتك السكاكين وتشحذ نفسها بنفسها , و يحضر شهود الزور, ويلبس الوحوش ثياب المحفل المزركشة بنقوش عربية كافرة و بروكار ٍ دمشقي مزور  , ُفضحت فيه لمسات "كوهين" على الرغم من صبغة ِ شعره و لون لحيته المألوف , واسمه العربي القديم.

وعندما تهيم الخراف ذعرا ً, وتنتصب الخيل واقفة ً ويلامس بطونها دم ٌ أحمر قاني بريء, و يتراكض الجميع في شتى الاتجاهات, ويحملون هوية ً حوّلها عواء الذئب رقما ًغير مقروء و بلا عنوان.. تشخص العيون و ترتجف القلوب وتبرد الأطراف وتتدلّى الأكتاف وتنحني الرقاب من تلقائها تحت ساطور الجزار.. فتبحث الجذور و النبضات الخافقة والخراف التائهة عن الراعي والمنقذ والمخلص.

جاء في كتب وصحائف الحق أن "عدو الإنسان أهل بيته ", كيف لنا أن نصدق أو لا نصدق , ونحن نرى أغصاننا تعصفها "الرياح" القديمة جيئة ً وذهابا ً, فتتصادم وكأنها تتعانق و يسيل دمها نسغا ً ناقصا ً في شرايين أوراقنا , فتحمل الأوراق ثمرا ً شريرا ً, تلمع قشوره يوم العيد , فتتحول إلى قمصان عار ٍ و أكاليل شوك ٍ في مراسم صلب و دفن الهوية , وسط رياح ٍ باردة في ربيع ٍ سيأتي بعد نثر التراب و تذرية عظام الحقل في عيد السراب.

نعم لقد فعلها أعداء بيت الإنسان وأبناء عمومتهم , ولم يكتشفوا الغريب , فلطالما حسبوه معهم وبماله ووعوده أغراهم وأعماهم, وجاء اليوم بسكاكينه لينحرهم .. 

صمد الراعي وتحمّل أوجاعه وآلامه, واستّل صدقه و محبته واستجمع  قواه وقوته و بأسه , وضرب فاسه في قلب الأغصان السامة , ونزع ترياقها و نفخه نارا ً في وجوههم , لفحت صباغ شعرهم و تلاوين لحاهم وفرك جلودهم وفكّ جدائل شعرهم , فتدحرجت كؤوس خمرهم , وانقلب هيكل محفلهم , وأطاح بمزامير طقوسهم الرملية وكشف حجاب الشيطان , وجعله يترنح و يتراقص هنا وهناك باحثا ً عن شبح ِ فرصة ٍ أو هكذا يعتقد. 


هذا حالنا و هذه قصتنا, في وطن ٍ عربي كبير, وأمة ٍ ُوعدت أن تكون خير أمة ٍ ُأخرجت للناس.. و يتساءل المرء على مساحة الوطن الكبير, ماذا لو لم يحمل الرئيس بشار الأسد راية الدفاع عن سورية والأمة العربية ؟ ماذا لو نجح مشروع نحر الأمة والهوية في سورية ؟ و ماهو مصير الأرض العربية و هويتها و إنسانها وإسلامها و كافة معتقداتها وأديانها ولغتها وتاريخها , وكيف سيكون شكل و مصير و مستقبل الأجيال العربية القادمة ؟.


ففي الوقت الذي ضعف فيه من لم يبيع نفسه للشيطان فصمت , ونأى بنفسه على أمل تفادي الطوفان , وهرع الأحمق والحاقد والإنتهازي والمتطرف لركوب الموجة , فتضاعف عدد السكاكين في صدر وظهر سورية , و لم يتقاسم الأغلبية معها حصتهم منها , وتركوها تُذبح عنهم ولأجلهم ولأجل هويتهم و قضيتهم الأولى فلسطين.. 


فيما اكتفى البعض الاّخر برفع صور القائد من بعيد , وأما الأبطال و المقاومون فهبوا ّ و زأروا  كالأسود , وصهروا دمائهم بدماء شجعانها .. ومن مثلك أيتها المقاومة الإسلامية الشريفة في لبنان ؟ ومن مثلك سماحة السيد حسن نصر الله ؟ و ما أصدق حلفائنا في العالم وخصوصا ً الدولة الإيرانية والروسية العتيدة.


صمدت سورية و قاتلت برجولة وشجاعة , وقادت دفاعها عن الأمة جمعاء لا عن سورية فحسب , متكئة ً على حكمة وشجاعة قائدها وأملها البشار, ولم تصوّب سهامها على ناكري الجميل و لم تُصبهم في مقتل , على الرغم من امتلاكها المقدرة , وتعرضت لإنتقاد الكثيرين ممن أحبوا كثيرا ً وغضبوا كثيرا ً, فخاضت المعركة بعقلها لا بعاطفتها , ودافعت عن الشعوب والدول العربية وكشفت لهم المخططات وما يُحاك ضدهم , ولم تتوان عن إنقاذ أخواتها في الدول العربية.

واستطاعت كشف زيف المعركة, وأسقطت أقنعة الغزاة والمعتدين, فأظهر الشرير غضبه وضاعف حقده ولا يزال.. فكان أن بدأ العالم يُبصر و أخذ يعود إلى رشده تدريجيا ً, فيما وصل الأعداء إلى الحائط المسدود.


وها هي سورية و قد راكمت انتصاراتها في حلب و من حلب فتحت اّفاق النصر الكبير , وأجبرت العالم على السير في ركبها بعيدا ً عن الأهوال والمجهول , ودفعت الكثيرين للتفكير الجدي بمسار الحل السياسي, وفسح المجال أمام الحوار السوري – السوري , الذي سيضع حدا ً للمسرحية الدامية في سورية , رغم امتلاكها قدرة الحسم عسكريا ً.


ولكن .. ماذا عن الدول العربية و شعوبها ؟ فلبنان يعج بالخونة و بائعي الأوطان , ناهيك عن خلايا الإرهاب الصاحية والنائمة, ولا بد من شكر الله تعالى أن فيها مقاومون صدقوا ما عاهدوا في حفظ لبنان ومناصرة كل قضايا شعوب الأمة , فيما تترد مصر – الدولة  في اختيار طريقها , وعينها على سيناء و ما يحصل فيها , وعينها الأخرى على إخوان الشياطين بغياب الزعيم جمال عبد الناصر .. واليمن يئن تحت ضربات الغدر السعودي وعدوانه الظالم و يُذبح شعبه في مدارسه و مشافيه و بيوته بلا ذنب ٍ ارتكبوه ؟ وتونس تُضرب من جديد وسط من يحاولون خطف ثورتها و أمنها و استقرارها , فيما تحولت ليبيا إلى بؤرة ٍ داعشية بإمتياز و تنتظر عودة الطليان بغياب عمر المختار , أما العراق فلم يشفع له تاريخه العظيم ولا مقاماته ومقدساته في إيقاف مقصلة الإرهاب الحاقد , والسودان يُناصر اّل الشيطان و يضع نفسه في خدمتهم بوجود وغياب البشير , أما فلسطين فتنتظر من يسمع صوتها و يحمي مصليها وطُهر أرضها و يصون كرامة أهلها .. والبحرين ترزح تحت نير حاقد ٍ أهوج لا يرى ولا يسمع صوت شعبه يحمي عرشه التافه بدبابات صهاينة اّل سعود , أما عرب الخليج فلا حول ولا قوة فالقبضة الحديدة و القمع والقتل وسيّاف الرياض حاضر ٌ لجز رؤوسهم في ساحات العواصم الخليجية .


أرادوها حروبا ً طائفية ومذهبية, وألبسوها أثوب الحرية والديمقراطية التي لا يعرفونها و لم يسمعوا بها.. و مع صمود سورية وانتصارها , وعجز وفشل أعداء الأمة في النيل منها , يتجدد الأمل و تعود القلوب للخفقان من جديد , و يشعّ النور من جديد ومن حاضرة العرب وقمم قاسيونهم , بصوتها الهدار وقبضتها القوية لتسترجع الهوية والإنسان من برائن الوحوش .

وها نحن نسمع نداء العروبة والشعوب العربية من المحيط إلى الخليج , يدعون حكامهم و حكوماتهم لتصحيح الخطأ والخطيئة , كرمى للهوية والإنتماء , وإعادة الأمل لملايين العرب بنيل إحترام الشعوب المختلفة حول العالم , و إعادة ألق الأمة من جديد , ويتمنون و يستحقون إعلان الرئيس بشار الأسد قائدا ً و زعيما ً أوحدا ً للأمة العربية.


16\12\2016

شبكة سورية الحدث

0 1 0
568
2016-12-16 7:44 PM
الأسد .. تستحقه العروبة والشعوب العربية قائدا ًو زعيما ً
الأسد: الشعب والجيش مصممان على ضرب "الإرهابيين" حتى تحرير كافة الأراضي السورية

الأسد: الشعب والجيش مصممان على ضرب "الإرهابيين" حتى تحرير كافة الأراضي السورية

أكد السيد الرئيس بشار الأسد، اليوم الثلاثاء، أن الانتصارات التي تحققت تثبت "تصميم الشعب والجيش على الاستمرار بضرب الإرهابيين حتى تحرير آخر شبر من الأراضي السورية"، على الرغم من "الدعم المستمر الذي تتلقاه التنظيمات الإرهابية من قبل العديد من الأطراف ا ... التفاصيل
المزيد
المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنسانيكما يعلم سائر الخلق بمختلف أجناسهم أنهم ضيوف على هذه الدنيا الفانية، و أنهم لا محالة ذاهبون عنها يوماً ما، و تلك حقاً من ثوابت الفطرة البشرية التي لا نقاش فيها، فلعل من جملة تلك الثوابت أن ا ... التفاصيل
المزيد
محافظ السويداء يوقع عقداً لطاقة الكهروضوئية للمدينة الصناعية

محافظ السويداء يوقع عقداً لطاقة الكهروضوئية للمدينة الصناعية

السويداء- معين حمد العماطوري بغية توليد الطاقة الكهروضوئية للمدينة الصناعية وتفعيلاً لمصادرها لبث روح الحيوية والعمل في المدينة الصناعية بالسويداء التي باتت على قربة من الاستثمار...وقّع محافظ السويداء اللواء عامر ابراهيم العشي عقد محطة توليد الط ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS