أخرالأخبار
سورية الحدث

سورية الحدث 

ساعات طويلة وربما أيام  يقضيها الكثير من المواطنين لدى إنجاز معاملاته في دوائر الدولة, حيث تراهم يلهثون بالركض في رحلة مكوكية بين طابق وآخر في سبيل إنجاز معاملتهم, هذا بالإضافة لعدم احترام المراجعين من قبل بعض الموظفين, والتعامل معهم بأسلوب غير لائق دون أسباب تذكر.

ورغم أنّ معظم مؤسسات القطاع العام  اتجهت نحو التطور التكنولوجي والتقني والمعلوماتي في إدارتها لتقديم الخدمات للمواطن , إلاّ أنّ الأساليب الروتينية ظلّت سيدة الموقف في معظم تلك الدوائر.

هذه الآلية  في دوائر الدولة ليست بجديدة, وصعوبة إنجاز المعاملات وشكاوي المواطنين بهذا الخصوص كثيرة, ورغم محاولتنا العديدة بالوقوف على  أسبابها, إلاّ أننا باعتراف  خجول نقول: لم نصل لنتيجة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هذا الروتين في دوائر الدولة مفتعل من قبل بعض الموظفين, الذين يضعون العراقيل لإجبار المراجع على دفع الرشوة ؟ أو أنّ ضعف المحاسبة  وقلة الرقابة لعبت دورها وتركت أصحاب النفوس الضعيفة تتحكم بالمواطنين .

أو أنّ السبب يعود للظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والتي أثرت على نفوسنا جميعا, مع العلم أنّ هذا الروتين ليس بجديد بل يعود لعهود قديمة؟؟؟؟

نحن هنا لسنا بصدد إطلاق الاتهامات, ولكن من خلال تجاربنا الشخصية جميعا في دوائر الدولة وعند حصولنا على أوراق معينة سواء للتسجيل في وظيفة أو جامعة أو غيرها, لمسنا أنّه رغم  التحذيرات اليومية والمتكررة التي تطلقها الجهات المعنية بمعاقبة ومحاسبة المرتشين في دوائر الدولة، إلا أنّ بعض الموظفين يضيّقون على المراجع من أجل ترك معاملته أو اللجوء إلى وسائل معينة لإنجازها, لا سيّما مع الطوابير التي لا نهاية لها.

يقول طارق الحسين: في كل دول العالم يكون للمواطن بطاقة ثبوتية واحدة تجمع عدة وثائق, بينما نحن لدينا عدة وثائق, فهناك البطاقة الشخصية والبطاقة التموينية وإجازة السوق وجواز السفر ووو , ولا ندري الداعي لامتلاك كل هذه الوثائق غير إرباك المواطن واستنزاف طاقته, وإشغال الموظفين الذين يرهقهم أرتال الطلبات التي تنهال عليهم يوميّا مما يتلف أعصابهم ويضطرهم ربّما لأسلوب غير لائق.

يضيف الحسين, للحصول على هذه الأوراق نضطر ندخل في سباق ماراثوني, ونراجع الدائرة أكثر من مرة للحصول عليها, وقد نتعرض لضغوطات كثيرة منها مساومة وابتزاز بعض الموظفين من ذوي النفوس الضعيفة لدفع الرشوة.

يقول الضابط المتقاعد أبو أحمد: عندما يكون راتب الموظف لا يكفيه لإعالة عائلته لمدة أسبوع ،ماذا يفعل؟ حتماً سيتجه إلى الرشوة؟

بهذه الكلمات  توقفنا... وأصابنا الصّمت, فهل نلوم هذا الموظف الذي لا يكفي راتبه أسبوع واحد , أم نلقي اللوم على المعنيين الذين يلتزمون الصّمت حيال مشكلة المعيشة التي فاقمتها الأحداث , حتى أرهقت النفوس, وأصبح تأمين لقمة العيش بالغة الصعوبة ؟

ترى الموظفة أم حسن أن الموظف الذي يعمل بلا توقف طيلة فترة دوامه ثم لا يتقاضى ما يسد رمق أطفاله ، سيصب غضبه على المراجعين ويعيق عملهم.

الكلام يطول في هذا الموضوع,  ولا يمكن لنا إلقاء اللوم على الموظف وحده, فقد يكون المراجع هو السبب في إحدى الأحيان, ولكن مهما كان السبب لا نبرر سوء المعاملة لأيّ سبب كان.

هل شبابيك النافذة الواحدة خففت العبء على المواطن حقّا؟

بعد أن كانت معاملة المواطن الورقية تستغرق أياماً وأسابيع, ابتكرت الدوائر أسلوب حديث لإنجاز المعاملات وهو مبدأ "النافذة الواحدة", حيث تعد النافذة الواحدة أفضل طريقة لإتمام المعاملات في كافة الهيئات والوزارات، وتهدف لتوفير الجهد والوقت على المواطن في معاملاته الرسمية, كما تؤمّن كافة الأوراق المطلوبة للمواطن من كافة الهيئات والدوائر الرسمية.

تقول علا الأحمد: فيما مضى كنا نضطر لملاحقة الأوراق من شباك إلى شباك، وكنا نعاني من التعامل مع الموظفين بشكل مباشر, وقد تستغرق المعاملة أكثر من أسبوع، أما بنظام النافذة الواحدة ما علينا إلا أن نأتي باليوم المحدد لتكون المعاملة جاهزة.

فيما يرى علاء السيد أنّ نظام النافذة الواحدة  وفّر الكثير من الوقت، وخفف التعقيدات , كما قللت من الواسطات لعدم وجود تعامل مباشر بين المواطن و الموظف.

يضيف السيد, رغم أن النافذة الواحدة خففت العبء على المواطنين, إلا أن الازدحام الكبير فيها , وطوابير المواطنين , لا يختلف عن أعباء الدوائر الحكومية ومتاعبها, بل على العكس يزيد المشكلة, ويؤدي في كثير من الأحيان إلى التشاحن بين الموظف والمراجع ,  نتيجة عدم العدالة في تنظيم الأدوار.

مهما يكن القول, فإن وضع الاجراءات الكفيلة لتخفيف الازدحام وتكتل المراجعين يقع على عاتق الحكومة, من خلال تعدد منافذ المراجعة , و نشر كاميرات مراقبة ووضع اجراءات عقابية رادعة ضد الموظف المسيء وتطبيقها, وتفعيل صندوق الشكاوى والرد على مشكلات المواطنين جميعها , إلى جانب فتح خط للاتصال بمسؤولي الدائرة مباشرة من قبل المراجعين دون الحاجة لوسطاء , و تفعيل الدور الإعلامي في جميع  ليتمكن المواطن من إيصال شكواه إلى المعنيين مباشرة, بهذه الطرق يمكن الحد من الروتين في دوائر الدولة, وإنجاز المعاملات بيسر وسهولة .

عفراء كوسا

شبكة سورية الحدث

0 2 0
950
2017-11-23 7:26 PM
طوابير المواطنين أمام «النافذة الواحدة وروتين الدوائر» وجهان لعملة واحدةطوابير المواطنين أمام «النافذة الواحدة وروتين الدوائر» وجهان لعملة واحدة
مركز مداد يوضح الأسباب وراء تراجع الليرة أمام الدولار

مركز مداد يوضح الأسباب وراء تراجع الليرة أمام الدولار

أصدر مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد”، تقريره الاقتصادي الأسبوعي، الذي بين فيه تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بشكل طفيف خلال تعاملات هذا الأسبوع في السوق الموازية، مقارنة بمستوياتها المسجلة في الأسبوع السابق.وحسب مركز “مداد” لل ... التفاصيل
المزيد
هلال: كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يعفى من مهامه

هلال: كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يعفى من مهامه

أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي هلال هلال أن كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يفصل فورا و يعفى من مهامه.وقال هلال، خلال مؤتمر بشعبة الخطوط الأمامية في القنيطرة، إن هناك من يجلس بالمؤتمرا ... التفاصيل
المزيد
المهندس خميس يفتتح مشروع محطة توليد الكسوة الكهروضوئية بتكلفة مليار ليرة

المهندس خميس يفتتح مشروع محطة توليد الكسوة الكهروضوئية بتكلفة مليار ليرة

افتتح المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء مشروع محطة توليد الكسوة الكهروضوئية باستطاعة 26ر1 ميغا واط وبتكلفة تبلغ حوالي مليار ليرة سورية ويبلغ عدد اللواقط الشمسية /6/ الاف لاقط. وتعمل المحطة على توليد كهرباء بمعدل /2/ مليون كيلو واط ساعي سنويا ت ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS