أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email
مساحة إعلانية
سورية الحدث

قراءة في قصيدة (كبرياء) للشاعرة السورية : #ندى_محمد_عادلة.
********************
ان التخييل اصبح هاجس القصيدة النثرية، خاصة و ان الابداعات العربية الان بدأت تنحو هذا المنحى..
فالصدق و الحقيقة اصبحا مفهومين ملتبسين، خاصة وأن النقد العربي الذي داهمته مفاهيم و نظريات مختلفة اصبح يرى من خلالها النتاجات الابداعية و يحاكمها.
و لأن تعدد هذه المفاهيم له ما يبرره، فالقصيدة النثرية كجنس ادبي، تعاني على الدوام من عدم الاستقرار، ولذلك، فإن مصطلح التخييل لم يعد حكرا على باقي أجناس الادب.. بل اصبح مكونا اساسيا من مكونات القصيدة النثرية، و الدراسات الادبية بدأت تستعمل هذا المصطلح بكثرة. وقد اكدت في كتابها "دوريت كوهن" (Cohn Dorrit : le propre de la fiction. Page 13-14) أن العديد من النقاد قاموا بمحاولة حصر التخييل داخل الاعمال الادبية لحصر الاكاذيب و الاختلاقات، واكتشفوا ان اللغة تقدم خطابا اخر يختلف عن خطاب الذاكرة التي ينهل منها الاديب، لان عملية الكتابة في حد ذاتها تصوغ نصا آخر..
فالكتابة، هي ايضا، تخييل. ولان هذا الاشكال مازال مطروحا فإنه يخلق التباسا بالنسبة للمتلقي، فهل يمكن اعتبار قصيدة (كبرياء..) للسورية "ندى محمد عادلة" إحالة على صاحبتها أم أن أغلب القصائد مجرد تكرار و انتحال؟.
إن الانا دوما تحاول ان تكون سرية، خاصة في كتابات النساء، كما هو متعارف عند جل المدارس النقدية.. و بالتالي حين تقع على عاتق هذه الانا اشكالية الخروج من هذه السرية، فإن الوضع يصبح اشد تعقيدا، لأن الأنا لا ترغب في ان تعرف لدى الاخرين..
و عليه ف"ندى محمد عادلة" تكسر هاته القاعدة، و تضعنا امام واقع اخر من القصيدة النثرية، و بوحها الواضح بدء" من العنوان (كبرياء) و استعمالها لضمير المتكلم، الذي يحيل على شخصيتها..
و ما القصيدة سوى رغبة في بناء هذه الانا و اكتمالها عند الشاعرة، غير ان هذا البناء تعترضه إشكالات كثيرة بالماضي والحاضر، إذ يجسد الماضي الذاكرة، و يجسد الحاضر الكتابة ومعها النضج الفكري وضمن هذه العلاقة تكمن المسافة والإضافة المكتسبة من العمر، ويتجلى ذلك من خلال الخطاب، والصور للشعرية الواقعية للقصيدة في زمن الحرب السورية على الارهاب الفكري والديني وما تلاه من انكسارات وانتظارات.. التي عملت الانا على امتصاصها عبر مرور هذه السنوات التي اسهمت في بناء تعددية الهوية الشخصية..
إن الأنا الحاضر لا يمكن أن تشبه بأي حال من الاحوال أنا الماضي، لذا فالعودة إلى الماضي تضاف إليه كل كثافة الحاضر. فأنا الحاضر تتعارض في كثير من الاحيان مع أنا الماضي، إذ تشكل المسافة بعدا آخر، من هنا ترسخت اهمية الخلق و التصور و التخييل..
ندى محمد عادلة بذاتها الانوثية عملت على تحويل ارهاصات الماضي القريب من خلال التسلسل الانهائي للدوال والذي يسلم المفاتيح من دال لدال، إذ ان الكتابة لديها، كتابة تختلف من حيث كونها تنبني على نوع من الصوغ المرعب للغة، ولذا فإن قصيدتها تتخذ اساليب الدوران و التذكير والتذكر حتى لا يخفي مدلوله النهائي، او يجعله في حالة انتظار تصل الى القارئ، إلى المعنى المعبر عنه..
تأتي القصيدة كشهادة لتوثيق مراحل عبرت من العمر او للإدلاء بشهادة حولها، يراد من خلالها اطلاع المتلقي على هذه المرحلة وتدوينها بشكل من الاشكال؛ سواء بهدف الإدانة، أو الشجب أو الرفض.. و تعتبر شهادتها إضاءة عن احداث تاريخية، لكن بإضاءة ادبية و عن شخصية ادبية مرموقة للشاعرة ندى محمد عادلة..
تكتب الشاعرة بضمير المتكلم وتعبر عن اشكال الضياع التي تعرضت او ستتعرض لها الانا الضمنية بتوجيه مدروس و باحترافية، ليرتقي النص النثري من قصيدة ادبية الى شهادة تاريخية، فتروم للرغبة بالتوثيق عن اشكال التعديب و الحيف و الاهمال لكل ما هو انثوي في مجتمع شرقي، تنخره الاديان و الصراعات رغم الواجهة المشرقة التي يحملها كل فريق من فرق الصراع.. و بالتالي تجعل الذات الانثوية بعيدة عن رؤية مستقبلية، اللهم رؤية انها مكب لنفايات الذكر السوري،و بمختلف شرائحه المجتمعية، لتصبح المرأة تحصيل حاصل و رحى الحرب وغنيمة للمنتصر، بعيدا عن اي حل جدري يتعامل مع الذات النسوية كانسان..
إن هاته القصيدة/الشهادة اتخدت مجرى اخر، وإن كانت صبغتها ادبية التي خولتها الحديث من خلال صور متعددة جاءت نتاجا للكتابة في حد ذاتها، و تجاوزت بعد الشهادة الى بعد الحديث -ايضا- عن الذات في مختلف تجلياتها وعوالمها الداخلية.
لعل هذه الاشكال التعبيرية التي رامت في القصيدة من شأنها أن تمنحها بعدا سيريا-ذاتيا يتحدث باستفاضة عن الذات محاولة" ان تلملم شتاتها.
فحين نعرف منذ العنوان (كبرياء..) أن هذا العمل هو حديث عن العلو و عزة النفس، فنحن نتصور انها ستكون مماثلة بالنسبة للذكر و الانثى، غير ان الشاعرة تحدد لنا هذا الاختلاف منذ البداية بقولها:
لهفتي يازمن من هروب الأمل
داخ الكلام،تعب الكلام، يتقفى موطئا لقدم
ينز كبرياء الأقاح على ما تبقى من كحل المقل
يرمي النعاس المتعبين بظله،
والظل ند الليل، وكر للقبل
على شفاه في أزقة الجسد
منذ البداية، توجه قارئها الى شيء مختلف تعانيه كمعتلقة في سجن الانا، وتشهر البوح و المناجاة، وأن تاء التأنيث المتخفية وراء ضمير المتكلم هي استهلال للدخول الى عالم الانثى الشاعرة، وان هناك شيء يندرج تحت تاء التأنيث (لهفتي..)و كأن الذات معتقلة، ومن ثم لا يمكنها ان تتشابه مع ضمير المتكلم.. خاصة و ان (يا) حرف النداء يتبع اثار نفس مكسورة.. فنتعرف على مسار نفسيتها من خلال عجزها عن الكلام ( داخ الكلام،تعب الكلام..) لكن اصرار النفس/الانا المقموعة هي من تحاول البحث عن الخروج لتتحرر من قيودها،فتبحث عن طريقها ( يتقفى موطئا لقدم..) لتتخذ نفس المسار في الرؤية أو الزاوية التي من خلالها تقرض النثر في سرد الاحداث ( ينز كبرياء الأقاح على ما تبقى من كحل المقل.. يرمي النعاس المتعبين بظله، والظل ند الليل، وكر للقبل على شفاه في أزقة الجسد..)
فكيف تصوغ الشاعرة عالمها النثري؟ هل هنا لعب نثري أم أن الامر يتعلق في نقل الحقائق فقط؟ وهل تصوغ هذه القصيدة/الشهادة وفق بناء متكامل استنادا الى ميثاق الكاتب/القارئ، ام ان الغاية هي الحكي عن مرحلة من مراحل عمر الكتابة؟
العنوان:
عنونت الشاعرة قصيدتها النثرية ب"كبرياء" وهي بذلك تتخذ من العنوان شكلا وظيفيا يبلغ المتلقي أن ما سيتم الحديث عنه عالم داخلي مظلم لا يحتمل الضوء.و يشكل العنوان عتبة نصية أولى تستشرف ما سيأتي، ومن ثم، فهي تمهد القارئ -كما اشرت اعلاه- أن ما سيقرأ هو حديث كبرياء وعزة نفس..
إن العنوان هنا، يشكل البعد الاولي و الاخير للقصيدة، و هو بمثابة خلاصة أو رجاء تتمناه أو تصبو له..
القصيدة:
يتحول الضمير لدى الشاعرة من ضمير المتكلم أنا (الواضح) الى ضمير المخاطب الى الغائب (بشكل ضمني) فهي تخاطب نفسها/شخص/مجتمع.. عندما تصرح بأنا في كل اسطر القصيدة.. و بالتالي فهي تندد في الوقت بذاك الضمير الغائب المسبب لكل تلك الجروح والويلات على مر مراحل التاريخ (عمرها)..
يمثل هذا التحويل بناء السرد النثري، وهي تسعى الى تأسيس الذات في وعيها، غير ان الحكي او المحكي الذي تنطلق منه الذات الشاعرة يعكس تجربة الذات ومعاناتها، لذا تتأثر الشاعرة بهذا المنحى، و تسعى إلى أن يصل القارئ الى شعور الذات المتكلمة كما عاشت هذه الاحداث، و تنقل الشاعرة هواجسها واحلامها فتقول:
أنا من سفر التكوين لم أزل أنتظر الغيث في سفر البراري
أفتش عن سنبلة عطشى ...عن عشبة الحياة عن ظلمة الأجل
......
وحده الوضوح يبصم بالمنى والعمل والعلوم
شهيا بقلبي نقي يشرب من عيوني بريق الشوق
تتحدث الشاعرة بضمير المخاطب الضمني (يا) وهي تخاطب ذاتها (أنا) كأنها تخاطب شخصا آخر تتحدث معه، و يشكل الحديث مع المخاطب نوعا من التكرار والتأكيد على طول العمر/القصيدة،إذ يمثل ذلك نوعا من الايقاع الذي يحدثه بناء الجملة..
يخلق تنوع الضمير التباسا للشاعرة والقارئ معا، فالشاعرة لا تستطيع تحديد أناها الشخصية إنها تبحث عن ذاتها من خلال خلق بنيات الحلم/الواقع الجاثم على محيطها، و استحضار الامل هو نوع من الهروب عن الواقع واستبداله بحلم التمني.
ضمير الغائب يصير محدثا عند الشاعرة، وهو التمني لحالة نفسها التي تسعى لها.و يجسد ضمير الغائب احالة على المكان الذي تتحدث عنه الشاعرة و هو في نفس الوقت الواقع كيف تتمناه ان يكون. إذ علمنا ان المكان/الواقع معتما إلا وهيمن ضمير الآئب الذي يحيل على غياب الشخصية، ذلك ان ضمير المتكلم يعكس الوجود الحقيقي للشخصية، في حين يمثل الغائب الحالة التي تتحدث عنها الشاعرة.
هكذا يصبح التنويع تمثيلا للعوالم الداخلية التي تمر منها الشاعرة.
خلاصة:
ان عنصر البعد التحويلي في النص النثري للشاعرة "ندى محمد عادلة" يتخذ بعدا السيرة الذاتية الشعرية، وهو بعد هام التجأت إليه كل الشاعرات العربيات، حتى تتخلص من رغبة البوح و تكون بالتالي تخلصت من سياط المجتمع الشرقي الذي تحكمه الاعراف و الموروث، و ما اختيار الادب بصفة عامة لدلك هو فقط محاولة لكل الكاتبات ان يستتمرن هذا الطريق في ظل افق هيمنة الذكر العربي على كل القرارات والقوانين والمجالس.. التي تمكن المرأة من التعبير عن همومها السياسية و الدينية و الاقتصادية.
يبقى الادب هو وسيلة الانجع لتدوين تاريخ المرأة المشرقية،و مجالا تندد به بفحولة استأسدت كل المشاهد بطرق شتى وعلى راسها الدين..
شكرا ندى الحرف على رائعتك، رغم انني اختزلت الكثير من الاشياء في القصيدة و قفزت على جوانب اخرى. صدقا رفيقتي إن قصيدتك تستحق دراسة علمية يتوج بكتاب عنها.
الف شكر على منحي هاته الفرصة..يا ابنة جنة قيل ان الله مشى عليها..
كل الحب و العطور، وانا على اطراف جريزة اسبانية..
**********
كبرياء ...
.............................
لهفتي يازمن من هروب الأمل
داخ الكلام , تعب الكلام , يتقفى موطئا لقدم
ينز كبرياء الأقاح على ما تبقى من كحل المقل
يرمي النعاس المتعبين بظله , والظل ند الليل , وكر للقبل
على شفاه في أزقة الجسد
أنا من سفر التكوين لم أزل أنتظر الغيث في سفر البراري
أفتش عن سنبلة عطشى ...عن عشبة الحياة عن ظلمة الأجل
أفتش عن حبة من وجد لينقرها حجل
ترقص الدموع على خرائب الصمت في مزامير القرب
أنا الأولى عجز القوم عن حبي
حرة كبحر يعجز القوم عن سبري
كلماتي سم , حروفي دواء , أبتعد بمكاني عن الصخب كزحل
أمارس طهارة الحصار بزنزانة وأمل
أنا الأولى أنا الأخيرة أخجل من بياضي
من الأعاصير والبرق والرعد والإحرام
اخجل من الحب والقبل
أهاب من المتاريس من الشعر وحسن الصبابة
أتيت في زمن آهات المعارك في زمن الدواحس من أخلاف القضايا
مضغت المهازل في أزمات الحور العين
وأزمات الطموح للولاية
بين النهرين والجبل والفرقدين
لا تحاول إقناع القاتل والمقتول بصلح معسول ,
ببطلان الشهرزادات في صرح هارون
صرخت من ذاكرتي
أنا العشب والحضور , لهفة العتمة للضوء
تعهدت الأرصفة بحفلات الجوع والبرد , ارتضيت حنين الغربة والطلول
لا أتجاوز همزة الوصل لا أقترب من إشارات المرور
حبي يبدع بالشقاء في لذائذ العمق أغور وأغور
في ثرثرات الروح في عقابي
أعاقر صروف الزمان حبي تشكيل سيمفونية من أقاصي القبل
قبض على صحارى الشوق
وهي تنتظر الهبوب
وحده الوضوح يبصم بالمنى والعمل والعلوم
شهيا بقلبي نقي يشرب من عيوني بريق الشوق
أغرقته بطوفان نوح لم أدع له سفينة نجاة ولا أفول
جناحاه في ذمة وطني صورته على ولهي
كالثريا فوق أطلال الصمت ودرب الثريا بوصلة لكل ملهوف
ندى م عادلة
*********
غادة سعيد


ناقدة سورية

شبكة سورية الحدث

0 1 0
838
2018-01-11 3:35 PM
قراءة للناقدة غادة سعيد  في قصيدة (كبرياء) للشاعرة السورية : ندى محمد عادلة
وزير الاقتصاد: طرح سيارات حديثة فرنسية وإيرانية وصينية وكورية في الأسواق السورية

وزير الاقتصاد: طرح سيارات حديثة فرنسية وإيرانية وصينية وكورية في الأسواق السورية

خلال جلسة مجلس الشعب المخصصة لمناقشة واقع وزارة الاقتصاد، قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل: فيما يتعلق بموضوع تجميع السيارات، هذا الموضوع أخذ ضجة كبيرة وعليه الكثير من إشارات الاستفهام وبالتالي سنتكلم عن بداياته.وأضاف الخليل: صدر مرسوم ... التفاصيل
المزيد
مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية

مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية

 مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية عبد الرحمن تيشوري وضع خطط تفصيلية للتطوير الإداري وتنمية الادارة السورية في كل الوزارات والمحافظات والجهات العامة • وضع برنامج عمل وتصور مر ... التفاصيل
المزيد
وزير التربية يطلق مشروع إدارة  معلومات المدرسة  المتكامل في مدرسة صلاح الدين الهبج بدمشق

وزير التربية يطلق مشروع إدارة معلومات المدرسة المتكامل في مدرسة صلاح الدين الهبج بدمشق

في إطار التعاون بين وزارة التربية ومكتب اليونسكو الإقليمي ببيروتأطلق الدكتور هزوان الوز وزير التربية مشروع إدارة  معلومات المدرسةالمتكامل في مدرسة صلاح الدين الهبج بدمشق، حيث أكد أهمية هذا المشروع فيتطوير قطاع التعليم على مستوى القطر، ورفع كفاءت ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS