أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email
مساحة إعلانية
سورية الحدث

قراءة في قصة (خصخصة) للأديب : منذر الغباري.
--------------------------------------------

الكتابة ليست محاكاة للواقع فقط، بل هي جعل الواقع نفسه أسطوري، ممتع، مشوق، ومؤلم... كيف يتم ذلك ؟:
هي مهمة المبدع مثلما يمزج الفنان الألوان ويعجنها في مخيلته وتخرج بعدها اللوحة مشرقة بكل بريقها الساحر..
كما أعتقد أن الكتابة -في كثير من الأحيان- صرخة في وجه الظلم والقبح والإستبداد..
هى الشكل الذي نحلم به أن تكون الحياة ولكن هيهات كلها مجرد محاولات ولا يمكننا سوى التشبث بأحلامنا المشروعة : لأننا محكومون بالأمل...
سؤال كبير يطرح نفسه بشدة وهو... لماذا نكتب ؟ هل للهروب من الواقع المرير والبائس ؟ أم اللجوء لعوالم بعيدة أقل صخبا وضجيجا.. ام فقط من اجل أن ننسى يجب علينا ان نتذكّر..؟
هل لنقهر الموت أم لنخفف عبء الحياة عن كاهلنا؟. ونصرخ في وجهها مثلما يصرخ المولود أول مرة عند قدومه للحياة... لا أدري... لكني أؤمن بأن الخوف والموت هما أكبر محفز للكتابة...
كما هو معلوم أن الادب.. لا يعترف بالحدود المكانية والفواصل الزمنية بل في كثير من الأحيان نحلق في عوالم بعيدة بحثا عن عوالم بديلة عن الواقع بكل إحباطاته، بعد ان نرسم واقعنا بكل الوان العتمة..!!
أعتقد -جازمةً- أن الكتابة الأدبية في الكثير من الأحيان تطرح أسئلة لكن ليس -بالضرورة- أن تجيب عليها، وتترك الحرية للقارئ...
الكتابة هي استعادة لأحداث ولتفاصيل بعيدة، وأتفق تماما مع مقولة أن الذاكرة هي وقود الكتابة؛ لدى فالكتابة وطن بديل عن حالة الغربة الروحية التي نعيشها، ليس من السهل التصالح مع المنفى/الذات ولا حتى مع أوطاننا التي ولدنا فيها وهجرناها -ولو باحلام اليقظة- منذ عقود؛ هي معضلة ومتاهة بمعنى الكلمة: فعندما تضيق بنا الأوطان تصير لنا الكتابة أكثر من وطن...
إن صلة الإبداع الأدبي بِمحيطه الاجتماعي والتاريخي هي من القضايا الفكرية المستعصية على التدقيق، وقد نتجت عنها استعمالات نظرية ومنهجية ذات مفاهيم تنتمي إلى عدة حقول معرفية: اجتماعية ونفسية وفلسفية والاهم ايديولوجية..
لذلك فإن ما تقتضيه تلك الصلة حين يتعلق الأمر بالخطاب الحكائي هو الانتباه إلى حالة من التخيل المركب: ظاهر ومضمر، متحقق ومحتمل، محايد ومباشر، لولاها لظل أي تصوّر للتخيل الحكائي بعيدا عن امتلاك قيم ثقافية نوعية ودالة.
إن قيمةَ الأدب لا تكمن في محاولة بيان كيفية انتصار الخيال على الواقع، بل تكمن في العلاقة التي يقيمها الأدب مع تعدد الواقع في الزمان والمكان بهدف بلورة موقف معين على صعيد الثقافة والمجتمع، لأن النصوص الأدبية عادة ما تتضمن هوية كاتبها، واسقاطته الفكرية.. فلا تقع فقط ضمن هذا الحد الفاصل بين الواقع والخيال، أو بين الخيال الذي يصير واقعاً، والواقع الذي أمسى أكثر غرابةً من الخيال.
فالنص الادبي يقوم على اقتناص الأحداث الواقعية وبلورتها وتحويرها لكينونة لغوية تحيلها من الواقعي إلى الجماليّ في إطار بنية سردية...
هنا يستوقفنا تساؤل عما إذا كان الأدب يُكتب للمعاصرِين له، أو لمن عاصروا الواقع الذي كان مسرحا لفضائه المتخيل؟
لعل فن القصة بنوعيها: هي أبلغ رد على هذا التساؤل لأنها تعد الشكل الأكثر توثيقا للفضاء الزماني والمكاني، والأكثر ضمانا لعمق هذا الفضاء واستمراره على مر الزمان، بل يمكننا القول -عموما- إن القصة قيمة أدبية وفكرية تحول التاريخ الذاتي إلى أفق للكتابة يتحدى مجال البوح والاعتراف حين يحول ممارسة الكتابة ذاتها إلى وعي مكمل لإدراك العالم المحيط بالمؤلف خلال مختلف مراحل العمر.

منذر الغباري : السوري الجنسية، والمعاصر لاحداث تاريخية عصفت بالمنطقة، من الأدباء القلائل الذين يتجلّى في أدبهم النّقد السياسي الساخر لواقع عربي مهزوم..
إذ نقد واقعنا العربي: فكريا و اخلاقيا وسياسيا من خلال قصته القصيرة، مستعملا الحيوانات و قانون الغاب كوسيلة تلقي اسئلة عن واقعنا الآني وما وصلته الحالة السياسية لكل بلد عربي على حدة، من اقتطاعه مساحات ترابية من مجالات جغرافيته الواسعة من طرف الدول الاستعمارية الكبرى نتيجة صراعات داخلية او خارجية نتجت عن اطماع توسعية منذ قرون، وسعى إلى إصلاحه بطريقة غير مباشرة متوسّلا بالشّخصيّات الحيوانيّة ، كسؤال طرحه على الضمير العربي بشكل عام، وعلى شعوبه تحديدا، بوسيلة فنّيّة تلقي المسؤولية الكاملة على الحكام وحاشيتهم للحفاظ على كراسي الحكم..

يقدم الكاتب الأحداث في صيغة ضمير الغائب، وتتيح هذه الطريقة الحرية للكاتب، لكي يحلل شخصياته، وأفعالها تحليلاً دقيقاً وعميقاً، ثم إنها لا توهم القارئ بأن أحداثها عبارة عن تجارب ذاتية وحياتية، وإنما هي من صميم الواقع المعاش..

للحدث القصة -هنا- عنصران أساسيان، هما المعنى والحبكة، وبإيجاز:
أ- المعنى:
للمعنى في القصة (خصخصة)، أهمية كبرى. فهو عنصر أساسي، بل يعده بعض الدارسين أساس القصة، وجزءاً لا ينفصل عن الحدث، ولذلك فإن الفعل والفاعل، أو الحوادث والشخصيات يجب أن تعمل على خدمة المعنى من أول القصة إلى آخرها، فإن لم تفعل ذلك، كان المعنى دخيلاً على الحدث، وكانت القصة بالتالي مختلفة البناء..
فالقصة الفنية تكتمل بالمعنى الجيد الذي يخدم الإنسان ويطوره. وما كل معنى يلقى الترحيب عند المتلقين أو النقاد. وبلا ريب فإن المعنى الجيد يشارك في انتشار النص القصصي، ومن ثمة فإن دوره يكون أعمق أثراً وأكثر عملاً على تغيير الظواهر المدانة من طرف النص الأدبي.
والمعنى هنا واضح وجلي.. الا وهو تسليط الضوء على الحالة العربية المتشتتة والمهزومة وصراع الحكام على الكراسي في ظل ارتهانهم للخارج، و الابتعاد عن قضايا تصفية الاستعمار كاسبقية ملحة، مع تبيان عمالة الحكام للخارج لمساعدتهم في البقاء في السلطة وخدمتهم مع انهم هم اساس البلاء على المنطقة وشعوبها..

ب- الحبكة:

نعني بالحبكة تسلسل حوادث القصة الذي يؤدي إلى نتيجة، ويتم ذلك إما عن طريق الصراع الوجداني بين الشخصيات، وإمّا بتأثير الأحداث الخارجية... وهذا ما سلط عليه الكاتب الضوء وشببه بحالة الحيونات في الغابة..

ومن وظائف الحبكة إثارة الدهشة في نفس القارئ في حين أن الحكاية لا تعدو أن تكون إثارة لحب الاستطلاع لديه، وبين حب الاستطلاع وإثارة الغرابة أو الدهشة فرق كبير، من حيث التأثير الفني.

والحبكة هي المجرى العام الذي تجري فيه القصة وتتسلسل بأحداثها على هيئة متنامية، متسارعة، ويتم هذا بتضافر كل عناصر القصة جميعاً.

فالأحداث يجب أن تكون مرتبطة بمبدأ السببية بالرغم من أن بعض القاصين يعتمدون على عناصر أخرى في رسم الأحداث المفاجئة، كاستلهام تدخلات عامل الصدفة، وهذه وسائل يمجها الذوق الفني الرفيع، ويلجأ إليها القاصون السطحيون ذوو الضعف الفني..

هذه القصة هي قصة او بالاحرى تاريخ صراعنا وجوهر قضيتنا العربية مع الكيان الصهيوني والاستعمار بتسلسل وقائعها التاريخية.. التي استفاد منها الغرب الامبريالي ليستنزف ثروات الشعوب العربية، بأقل الخسائر المادية و البشرية لديه.. جعلنا وقودا لحربه، وحرض بعضنا على البعض واستغل العملاء و الفاسدين و الطامعين في الكراسي و تكديس الثروات..
هي قصة قضية الاستعمار الحاصل منذ القديم/الجديظ: كل يوم كنا ولا زلنا نخسر قطعة أرض من هنا وهناك ودائما نشتكي للأمم المتحدة ولم نفكر يوماً بتحريك الجيوش العربية أو قتل الثعلب.. ولنا في المقاومة اللبنانية خير دليل وانتصار.. عجّل بالمحتل الرحيل تاركا عتاده و عملائه لارادة شعب لم تقهره الاسلحة و لا التكابل و لا الحصار و لا التخوين.. ولا ولا..
فالحكام العرب: هم من جعلوا الثعلب سيدا عليهم وعلى شعوبهم المستعدة للتضحية..

فلنستلهم العبرة هنا

شكرا لحدود الضوء استاذ منذر على القصة الباذخة.. و رغم انها تذكرننا بحالنا المأساوي..

--------------------
خصخصة / قصة قصيرة
................

في غفلة من نومها ، سطا الثعلب على جسد الفريسة الضعيفة (الضحية) واقتطع منها إحدى اليدين وأكلها..

_شكت الفريسة همها لأشقائها، فاجتمعوا مرةً تلو المرة، واتخذوا قرارهم بالاجماع.. رفع الدعوى لمجلس القطعان الحيوانية

_أقر المجلس بعد عدة مداولات بالحكم لصالح الثعلب ، مبرراً حجة الثعلب بأنه كان جائعاً ولم يجد في الغابة ما يسد جوعه إلاها ، ودعا للمصالحة بين الطرفين، بحيث لا يعتدي أي طرف على الآخر بعد الآن ..
إلا أن الأشقاء رفضوا الصلح، وطالبوا باستئناف الدعوى ضد الثعلب

في غفلة ثانية من الأمر سلب الثعلب هذه المرة.. اليد الأخرى للضحية
كما العادة.. اجتمع الأشقاء، بحثوا، واسوا أنفسهم والضحية، وذهبوا مسرعين يبكون المجلس : سامحناه باليد الأولى، لكن دعوه يعيد لنا ما أخذه منا بالأمس

_ أيضاً بعد عدة مداولات حكم المجلس لصالح الثعلب مراعياً جوعه وجوع أبنائه ، طالباً منهم التصالح مع الثعلب من جديد..

_أيضاً.. أبى الأشقاء الصلح، واستأنفوا الدعوى الجديدة بعد ترك الدعوى القديمة

_في غفلة ثالثة.. انقض الثعلب على الضحية واقتطع منها الساقين دفعة واحدة

_استنفر الأشقاء فيما بينهم، عقدوا اجتماعاً هنا، ومؤتمراً هناك ، إلا أنهم لم يصلوا لقرار جريء يحسم تطاول الثعلب عليهم كل مرة ، سوى اللجوء للمرة الثالثة لمجلس القطعان مستغيثينه : سامحناه باليد الأولى وأيضاً باليد الثانية ، ولكن دعوه يعيد لنا الساقين!!!

_أخذت القضية أبعاداً كثيرة ، ووقتاً طويلاً، ما بين المجلس وأتباعه ، وما بين الحكم والنقض والاستئناف في كل مرة..

_على مر الوقت بقيت الضحية اليتيمة تشكو سقم الحياة وهزالة جسدها

_أما الثعلب فيزداد قوة يوماً بعد يوم.. يدخل بين الأشقاء بمكره وخبثه ، يصافح البعض ويتزاوج البعض الآخر، يؤلب بعضهم على بعض.. حتى دبت الفوضى بين الأشقاء أنفسهم من جهة وما بينهم وبين أبنائهم من جهة أخرى ، وساد الخلاف بين جميعهم، يقتتلون ويفترسون بعضهم بلا رحمة،

إلى أن جاء حفيد الثعلب هذه المرة، يعلن عن غزوته الجديدة أمام كل حيوانات الغابة!! بسلب قلب الفريسة لجده الذي يعيش بيديها وساقيها، وبات من حقه هذا القلب الذي يضخ دماء القداسة

الضحية .. لم يعد لها أشقاء تجتمع بهم كما كان في السابق، لانشغال كل واحد منهم باقتتال الآخر وبالاقتتال الحاصل بين أبنائهم، فصارت تنازع الأمر وحدها

الأشقاء ..من زرائبهم المتسخة يثغون : أعيدوا لها قلبها، وقد سامحناكم باليدين والساقين.

21/12/2017
منذر الغباري
##############
--------------------
غادة سعيد
23/12/2017

شبكة سورية الحدث

0 1 0
589
2018-01-14 11:40 PM
قراءة نقدية للناقدة غادة سعيد  في قصة (خصخصة) للأديب : منذر الغباري.
مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية

مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية

 مهام مديريات التنمية الادارية المحدثة في سورية الجديدة بموجب مرسوم مهام وزارة التنمية الادارية عبد الرحمن تيشوري وضع خطط تفصيلية للتطوير الإداري وتنمية الادارة السورية في كل الوزارات والمحافظات والجهات العامة • وضع برنامج عمل وتصور مر ... التفاصيل
المزيد
ميريام كلينك بالفيديو وهي تزيل "السيلوليت"

ميريام كلينك بالفيديو وهي تزيل "السيلوليت"

نشرت عارضة الأزياء ميريام كلينك مقطع فيديو، عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام" ظهرت فيه وهي شبه عارية. الفيديو الذي صورته في إحدى مراكز التجميل، ظهرت فيه وهي تقوم بإزالة السيلوليت من منطقة الأرداف والمؤخرة. وأرفقت الفيديو بتعليق لها: "أزيل السيلوليت بو ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS