أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email


بمقدار ما يستطيع القويّ أن يتحكّم بإظهار قوّته وبمقدار ما يستطيع أن يخفيها ؛ فإنّه سيكون قادراً على صناعة النصر في أيّة معركة يخوضها …

وبمقدار ما يستطيع الضعيف أن يلجم ضعفه ومخاوفه وبمقدار ما يستطيع إظهار القوّة والجلد والثقة ؛ فإنّه سيكون قادراً على صناعة النصر في أيّة معركة يخوضها …

والحالة الثانية تنطبق علينا عندما عندما خضنا حرب الاستنزاف لاثنين وثمانين يوماً بعد خيانة السادات وتخلّي العرب عن سوريّا وإحجام السوفييت عن مواصلة الدعم , وبدلاً من ظهور أثر ذلك على الأداء السوري في الميدان ضعفاً وتراجعا , فقد زادت حدّة ودقة العمليات القتالية السورية سيّما في الشهر الأخير شهر أيار 1974م والذي حقّق فيه السوريون الأعجوبة العسكرية الأكبر في القرن العشرين عندما نجحت القوات الخاصّة السورية بتنفيذ غارة مفاجئة وخاطفة لدقائق معدودة على المرتفع 2500 في جبل الشيخ تمكنت خلالها من تدمير القوّة المدرعة الصهيونية مع عتادها وعناصرها والعودة بثلاثة أسرى …

في حرب الاستنزاف استمدّ السوريون قوتهم وعزيمتهم من الرئيس حافظ الأسد الذي ازداد عزما وتصميما وإصراراً على كسب معركة انهارت جميع العناصر التي أسّست لإطلاقها , فعوّض الأسد هذه العناصر بثقته وإيمانه وقدرته على إخفاء الضعف والمخاوف والظهور بكامل القوة والعزيمة خلال مفاوضات شاقّة مع كيسنجر …

فحرب تشرين كانت بالنسبة للسوفييت ميداناً لإظهار تفوّق أسلحتهم على أمريكا , ولم يكن بواردهم أن يسمحوا للسوريين بهزيمة الصهاينة والقضاء على كيانهم …

وهي بالنسبة لأمريكا فرصة ذهبية لا تعوّض لنزع مخالب أوروبا من الشرق والحلول مكانها وكان محفل كامب ديفيد منتدى إعلان هذا الهدف الأمريكي …

أمّا السعودية التي أوقفت تزويد النفط لأوروبا فإنها لم تفعلها خدمة ونصرةً لقضايا العرب , وإنّما فعلتها بأمر وإيهاز أمريكي وللهدفِ الأمريكي ذاته الذي نقل ملف الصراع العربي الصهيوني من يد الذئبة الأوروبية العجوز رسميّاً إلى يد الذئبة الأمريكية الفتية في محفل كامب ديفيد …

أمّا الحالة الأولى فتنطبق على السوريين عندما أصدر أسدهم قرار التخلّي عن السلاح وخروج رجال الشرطة وحفظ النظام عزّلاً في مواجهة الثورة السلمية المدججة بأسلحة الغدر …

فالسوريون أسقطوا المشروع الصهيوني في لبنان والمشروع الأمريكي في العراق وتفادوا جحيم الفتنة الحريرية وصنعوا مع أبطال المقاومة اللبنانية انتصار تموز العظيم وهددوا تلّ أبيب من غزة , أولئك السوريون لم يكونوا عاجزين عن سحق المدّ التكفيري الذي ارتدى قناع الثورة السلمية في مهده , ولكنّ إدراكهم لحقيقة أن المخطط الذي جمع أعداءها إنّما وضع لكي يؤسس قواعده على عمليّة السحق هذه , كما بُني مخطط اغتيال الحريري لحرق سوريا وجيشها في لبنان , على اعتبار استحالة قبول السوريين سحب جيشهم من لبنان …

وكان انتصار تموز 2006م أعظم رسائل القوّة السوريّة ومنظومة المقاومة التي تقول أنّنا أقوى في لبنان بعد انسحابنا منه …

تجهيل المجتمعات العربية والإسلامية وإحكام قيادها بلجام التكفير الديني , كان مشروع المنجم الذهبي الذي خطّط الغرب الرأسمالي للاستثمار فيه وبه , من أجل تحقيق حلمهم بالسيطرة على الأرض في الألفية الثالثة . وهم نجحوا بالفعل في إحكام هذا اللجام بواسطة أدواتهم الخليجية التي تمدّدت بأموالها ومؤسساتها الدينية المؤدلجة بالتكفير والإرهاب والقتل والإجرام دون حدود في سبيل الله . وتعتبر سيطرة الغرب على المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي أعظم انتصارات الغرب الرأسمالي الصهيوني خلال القرنين الماضيين . ولا أعتقد أنّنا نبالغ في التقييم إذا قلنا أن ما فعلوه وأنجزوه على هذا الصعيد أهمّ بكثير من تأسيس الحركة الصهيونية وكيانها السرطاني المصطنع في قلب عالمنا . فمن خلال هذا النجاح تمّ التحكم بمزاج الأكثرية في العالمين العربي والإسلامي وصبّه في قنوات طائفية مذهبية باتجاه تقبّل الكيان الصهيوني الإجراميّ المحتلّ كحليف وربما شقيق ضدّ منظومة المقاومة التي ما فتئت تسعى منذ تأسيسها إلى تحرير الأرض من الاحتلال وإعادة شعبها المشرّد …

وقيادة العالم الغربي الرأسمالي عندما يستنهض المؤسسات والمنظمات الدولية لنصرة الأغلبية ومساعدتهم على تحقيق أحلامهم ومطالبهم , لن تكون ملامة أو مدانة بأيّ قانون أممي , ولن تتكبّد عناء مواجهة الرفض الجماهيري في أوروبا وأمريكا , لا بل سيتمّ تمجيدها وتعظيمها كأيقونة مقدسة خالدة للديمقراطية والحريّة وحقوق الإنسان …

وهنا يأتي الدور السوريّ المحوري والمركزي في هذه الحرب عندما استطاع أن يتحكم بقوّته ومخاوفه وصبره , وانتهج سلوكاً لم يتوقعه الأعداء . تمكّن من خلاله إسقاط قناع السلمية عن الثورة التكفيرية وإظهار حقيقته عبر دفع العناصر المسلحة التكفيرية لإظهار نفسها وإعلان أهدافها الحقيقية التي تنكرت بالمطالب الشعبية وكمنت خلفها …

واستطاع السوريّون الذين وضعوا ثقتهم بأسدهم وحكمته ولانوا لأعصابه الفولاذيّة أن يضعوا الغرب الرأسمالي في مواجهة القوانين والمواثيق الدولية والقيم الحضارية التي تدرّعوا بها للاعتداء على سوريّا , فهم بموجب ما يدّعونه أمام العالم وأمام شعوبهم يجب أن يكونوا مع السوريين الذين يواجهون التكفير الديني والتخلف الحضاري بأكثر أشكاله توحّشاً وقبحاً وشروراً …

ولكن الغرب ارتكب أعظم حماقاته في التاريخ – مأخوذاً بغطرسة القوّة – عندما وقف مع المجرمين التكفيريين , فدعمهم علانية ومدّهم بالمال والسلاح وأمرهم جهاراً نهاراً بعدم إلقاء السلاح واحتضنهم في عواصمه وصدرهم في إعلامه . ولا يمكننا اليوم تفسير استمرار بقايا داعش أخوان بالقتال في سوريّا والعراق إلا من خلال الوجود الميداني الأمريكي إلى جانبها بشكل علني ومباشر ومفضوح حتّى بالنسبة للطائرة الصغيرة دون طيار التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية صباح هذا اليوم وهي تحلّق في أجواء مطار التيفور بتدمر , كما لا تستطيع تصريحات المسؤولين الأمريكيين تغطيته هذا الضلوع الأمريكي الفاضح مهما تشاطروا . وهذا أيضا أحد أهمّ تجليّات الحكمة السوريّة وإنجازاتها في تقديم الدليل تلو الدليل والوثيقة تلو الوثيقة – على مدار سبع سنوات مضت – لتحديد هويّة الصراع والمتصارعين في الميدان وخلف الكواليس وكشف الأهداف الحقيقية التي من شأنها أن تعيد البصيرة والنور لشعوب وأمم هذا المشرق بعد قرون طويلة من الظلمات والشقاء المهين …

وما أردت قوله في هذا المقال هو أنّ تصدّي الدفاعات الجوية السورية للطائرات الإسرائيلية التي أغارت صباح هذا اليوم 10/2/2018م على مواقع سورية واعتراف الكيان الصهيوني بإسقاط إحداها , ليس من أنواع القوة التي يعجز السوريون عن إظهارها والتحكم به في أيّ وقت , فهم ما يزالون قادرين – كما كانوا من قبل وأكثر – على مسح قواعد انطلاق العدوان من الوجود , ولكنّهم اليوم مشغولون بتمكين قواعد ارتكاز القوة المستقبلية الحقيقية في قواعدها والتي سيتحول هذا الكيان السرطاني وأخوانه من خلالها إلى حشرة تافهة بلا أنياب ولا غدد سامة , فالقوة الحقيقية التي يمارسها السوريون اليوم ستقضي على عدوّهم دون أن تمنح حقّ الثأر والمطالبة بدمه لعدوّ أقوى وأشرس ما يزال يخطط لهذه الفرصة ويسعى إليها بكل ما أوتي من قوّة …

ولعلّ أسخف ما يثير سخرية العالم مع الكبرياء الصهيوني الأجوف الذي برّر الغارة الصهيونية باستهداف طائرة إيرانية دون طيار – هو نعت التصدّي السوري بالعدوان الإيراني على إسرائيل …

فصورة عودة الدولة السورية إلى دورها العالمي ما قبل العدوان التكفيري الصهيوني العالمي تؤرّق عتاهلة هذا الكيان , فكيف إذا كانت لها عودٌ جديد إلى ما قبل وجوده بأكثر من ألف سنة ؟؟؟!؟؟؟ كيف !!!؟!!!

بقلم:  أسد زيتون 

شبكة سورية الحدث

0 1 0
247
2018-02-11 11:33 PM
السوريّون بين معادلات القوّة والضعف
نحن القوة..

نحن القوة..

مراسل المنطقة الشرقيةأقامت الجمعية السورية للتنمية الاجتماعية بالاشتراك مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين  فعالية بعنوان /نحن القوة/بمناسبة حملة 16يوم لمناهضة العنف ضد المرأة في مطعم زوهربيان بمدينة القامشلي.حيث أفادت ألأنسه جهان أحمد منسقة الم ... التفاصيل
المزيد
المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنسانيكما يعلم سائر الخلق بمختلف أجناسهم أنهم ضيوف على هذه الدنيا الفانية، و أنهم لا محالة ذاهبون عنها يوماً ما، و تلك حقاً من ثوابت الفطرة البشرية التي لا نقاش فيها، فلعل من جملة تلك الثوابت أن ا ... التفاصيل
المزيد
الرئيس الأسد يُمدد للسفير علي عبد الكريم في لبنان للمرة الثانية

الرئيس الأسد يُمدد للسفير علي عبد الكريم في لبنان للمرة الثانية

سورية الحدث  مدد الرئيس بشار الأسد للمرة الثانية لسفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي، من خلال المرسوم التنظيمي رقم ٣٥٦ بتاريخ ٢٦ تشرين الثاني ٢٠١٨.ويصبح التمديد نافذا ابتداءً من تاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠١٨ حيث يتم “علي” عامه السادس والستون، وذ ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS