أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email

سورية الحدث  

نقلاً عن وكالة شينخوا الصينية...

لم يكن يعرف الطفل عبدالله البالغ من العمر عشر سنوات ما سيحل به في ذلك اليوم قبل سنتين من الآن، ولم يدرك حينها أنه سيتحول إلى طفل مشلول يجلس على كرسي متحرك لعدة سنوات لعدم قدرة أهله على مواصلة علاجه الفيزيائي المستمر لتقوية عضلات قدميه الصغيرتين اللتين لا تقويان على حمل جسده النحيل.

الطفل عبدالله في العام 2016 واثناء ذهابه إلى معهد تعليمي في منطقة سكة قطار بغداد في مدينة حلب (شمال سوريا) سقطت قذيفة هاون أصابت هذا الطفل بشظايا في ظهره وقلبه، قبل ان يصل إلى معهده فاردته ارضا والدم ينزف من ثيابه، وليكون ذلك اليوم علامة فارقة في حياة هذا الطفل وعائلته التي نزحت من منزلها في حي كرم النزهة، بسبب المعارك التي دارت في الاحياء الشرقية من مدينة حلب.

وخسر الطفل عبدالله سنة دراسية كاملة، بسبب الحادث الذي تعرض له قبل سنتين، واليوم تعود عائلة عبدالله إلى منزلهم في حي كرم النزهة المدمر بالاحياء الشرقية لحلب، لتجد البيت شبه مدمر ومحروق، ولتضطر للسكن في منزل قريب من بيتهم، ويعيش هذا الطفل مع ذكرياته المؤلمة في غرفته الصغيرة مع بعض العابه البسيطة، محاولا التأقلم مع وضعه الجديد.

الطفل عبد لله حاله حال الالاف من الأطفال الذين أصيبوا في هذه الحرب التي يطلق عليها الكثير من السوريين "الحرب المجنونة " منذ اكثر من سبع سنوات، فقسم كبير منهم أصيب اما بقذائف هاون عشوائية كان يطلقها مقاتلو المعارضة المسلحة على الاحياء السكنية في عموم المحافظات السورية، او برصاص القنص أو التفجيرات بسيارات مفخخة اثناء ذهابهم إلى المدراس مع ساعات الصباح الباكر، لتحول حياتهم البريئة إلى مأساة حقيقية.

واصطحب والد عبد الله الفقير ابنه إلى عدة أطباء بهدف إعادة البسمة على وجه الطفل الصغير الذي يقضي معظم وقته بداخل غرفة شبه مظلمة، لكن مع الأسف كانت الشظايا التي اصابت جسده الغض قوية واثرت بشكل مباشر على الاعصاب بالقرب من العمود الفقري، في حين ما يزال هناك امل صغير ينذر بشفاء الطفل عبدالله في حال توفر له العلاج الفيزيائي المستمر، لانه يشعر بقدميه، وهذا يعطي مؤشرا واملا بالشفاء.

وروى الطفل عبدالله الذي يبلغ من العمر 10 سنوات، بكثير من الحزن وهو يجلس على كرسيه المتحرك لوكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق اليوم (الجمعة) أنه في شهر يوليو من عام 2016 كان ذاهب إلى معهده لكي يتابع تحصيله العلمي، وقبل وصوله إلى المعهد سقطت قذيفة هاون وخرجت منها شظايا استقرت بعضها في ظهره فسببت له شللا نصفيا، وحولته إلى طفل معاق لا يستطيع المشي على قدميه.

وتابع يقول والدموع كادت ان تسقط من عينيه البريئتين "هذه الشظايا اللعينة سرقت مني طفولتي، ومنعتني من اللعب بالكرة مع رفاقي"، معربا عن تمنياته بأن يتمكن من المشي على قدميه كي يلعب مع رفاقه بالكرة في حيه المدمر.

وأضاف "في البداية لم اكن اعلم بأنني مصاب بشلل نصفي، وانني لم أتمكن من النزول إلى الحي لكي العب مع رفاقي"، ولكن عدم قدرتي على الوقوف شعرت بالحزن والقهر من هذه الحرب".

كانت أيامه الأصعب هي الأشهر السبعة الأولى بعد الحادث، حيث بقي في الداخل مع أخواته السبعة يشعر بالوحدة لأنه كان غير قادر على الجري أو لعب مباراة كرة القدم المفضلة مع أصدقائه.

على الرغم من حالته الصعبة، يحافظ عبد الله على ابتسامته وعيناه تلمعان وتؤثران في نفوس من ينظر اليه، وتجعله متغلبا على إعاقته وكانه رجل شجاع لا يهاب شيئا.

وقال إنه يريد أن يصبح في المستقبل طبيب أطفال كي يعالج الأطفال المصابين ويقدم لهم الدعم اللازم.

وأشار عبد الله إلى أن هناك أطفالا في المدرسة التي يتعلم فيها والتي تبعد عن منزله مسافة نصف ساعة مشي على كرسي متحرك، تضرروا من هذه الحرب وهم يتحركون مثله على كرسي متحرك.

اما أخته قمر وعمرها 9 سنوات، وهي اصغر منه بسنة كانت معه اثناء سقوط قذيفة الهاون ولكنها لم تصب بأذى مثل اخيها، ونجت من الموت والاصابة القوية.

وقالت "عندما سقطت قذيفة الهاون بالقرب منا، وامسكت إحدى المدرسات في المعهد بيدي وسحبتني إلى داخل المبنى .. وأنا كنت خائفة جدا وسمعت صوت والدي وهو ينادي باسمي بصوت عال ومرتجف".

وقالت إنها لا تستطيع التحدث في البداية لشدة الصدمة، وكانت تشعر بالبرد عندما وضعها والدها وشقيقها داخل سيارة الأجرة الخاصة التي يعمل عليها والد عبدالله.

وأضافت الفتاة "شعرت بالبرودة ولم أعرف لماذا ولكن بعد ذلك رأيت الدم تحتي على مقعد السيارة وأدركت أني مصابة أيضا".

بعد الحادث، بقيت قمر هي المساعدة الرئيسية لأخيها عندما لا يكون والد عبدالله موجودا، وتساعده في الأمور الأساسية التي لم يعد يستطيع القيام بها بمفرده.

وقالت إن "عبد الله لا يستطيع التحرك بسرعة كبيرة أو المشي بسرعة لذلك امشي إلى جانبه لنجلس بالقرب من صخرة في الحي ونلعب سويا".

ومضت تقول وصوتها يرتجف من شدة الحزن على اخيها " أتمنى حقًا أن يتمكن اخي من الوقوف مرة أخرى واللعب مع أصدقائه كما كان من قبل".

والده، وهو موظف حكومي في الصباح وسائق سيارة أجرة في المساء، عادة ما يحمله على الدرج حتى يصل إلى مدخل المبنى في حي مدمر في المنطقة التي دمرها المسلحون في السابق.

وروى بحزن وحسرة شديدة ما حدث مع ابنه عبدالله الذي تحول إلى طفل مشلول، وحرم من أحلام الطفولة البريئة بسبب تلك الحرب التي شهدتها حلب.

وقال محمد عبد الرحمن 45 عاما، والد عبدالله " الان عبدالله يتحرك على كرسي متحرك، يقضي معظم وقته حزينا خاصة عندما ينزل إلى الشارع ويشاهد أصدقائه يلعبون بالكرة، وهو لا يستطيع فعل ذلك"، مشيرا إلى أن وضعه المادي لا يسمح له بمتابعة علاج ولده الذي يتطلب أموالا طائلة، وهو لا يستطيع فعل ذلك.

كما قالت امينة، والدة عبدالله وهي ربة منزل تبلغ من العمر 32 عاما أم لسبعة أطفال، وهي تنظر إلى طفلها عبدالله، المقعد بكثير من الحزن والالم "كانت الصدمة كبيرة جدا عندما علمت بأن عبدالله وقمر اصيبا بشظايا قذيفة هاون".

وتنهدت والدة عبد الله وهي تتحدث لوكالة ((شينخوا)) امام المنزل الذي تسكن به العائلة "حياتنا كلها تغيرت بعد إصابة عبدالله وتحوله إلى طفل مقعد .. وهناك دائما في غصة بقلبي انا عبدالله لا يستطيع المشي واللعب مع رفاقه".

وقالت والدموع تذرف من عيناها "ابكي كثيرا عندما أرى عبدالله الجالس على كرسيه المتحرك امام المنزل .. واشاهده وهو يبكي لما آلت اليه حالته"، معربة عن تمنياتها ان يشفى عبدالله ويعود طفل يلعب مثل رفاقه بالكرة.

الحرب في سوريا تركت اثارا سلبية في نفوس السوريين، فشردت الكثير منهم من منازلهم، وقلبت أحوال الكثير من الناس ، واحزنت كثيرين، لكن يبقى الامل معقودا في نفوس من بقي حيا أن تنتهي تلك الحرب، ويعود الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي امضى اكثر من 7 سنوات من الحرب وما تزال الازمة مستمرة.

شبكة سورية الحدث

0 1 0
368
2018-06-10 8:44 PM
الحرب السورية تسرق أحلام الطفل عبدالله في حلب
بامر من الرئيس بشار الأسد ايقاف دعوة الإحتياط

بامر من الرئيس بشار الأسد ايقاف دعوة الإحتياط

خاص - الحدث بامر من القائد العام للجيش والقوات المسلحة السيد الرئيس بشار الأسد ايقاف دعوة الإحتياط..وفق أمر اداري حصلت" سورية الحدث "على نسخة منه يوقف سوق كافة صف الضباط والافراد الاحتياطيين المدعوين لدعوة أحتياطية بموجب امر الاستدعاء رقم/502/2016 ال ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS