أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email

بقلم .. أمجد إسماعيل الآغا  

ضياع استراتيجي هو الذي تعاني منه واشنطن في سياستها تجاه سوريا خاصة و المنطقة عموما ، فالتطورات المستجدة على صعيد الحرب المفروضة على سوريا خاصة بعد قمة هلسنكي ، تشي بأن واشنطن لا تزال تسعى إلى إعادة خلط الأوراق السياسية و الميدانية ، و ذلك ضمن الحد الأدنى لجهة ما تملكه من أوراق ميدانية في الجغرافية السورية " داعش و الأكراد "، فالمعطيات و الوقائع التي فرضتها الدولة السورية و جيشها لم تسحب البساط من تحت واشنطن فحسب ، بل قوضت أي توجه أمريكي للعبث بمفاعيل الانتصار السوري ، لذلك تأتي محاولات واشنطن في إطار تأخير الحل السياسي في سوريا من جهة ، و منع روسيا من تحقيق أي تقدم يساهم في ترجمة الانتصار العسكري واقعاً سياسياً من جهةٍ أخرى ، و عليه يتضح أن ترامب لن يقبل بحل سوري و سيحاول منع الدولة السورية من تأخير إحكام سيطرتها على ما تبقى من مناطق خاضعة لسيطرة الفصائل الإرهابية ، و في جانب أخر يحاول ترامب و رغم التسليم بأن روسيا باتت تسيطر على مفاصل الحل السياسي في سورية ، إلا أنه لا ضَير من تأخير أي حلول مستقبلية برعاية روسية لأنها ستكون تمهيداً لنفوذً روسياً يقاسم واشنطن الشراكات الاستراتيجية في المنطقة .

" واشنطن لن تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء "
صدمات كثيرة تعرضت لها واشنطن في سوريا ، نستذكر منها تصريحات الإدارة الأمريكية السابقة و الحالية حول حتمية سقوط الدولة السورية بعد مسرحيات الربيع الأمريكي ، و التي دفعت ترامب و سلفه إلى الاعتقاد بأنهم في موقع الإملاء على الدولة السورية ، حينها كان طلبهم الوحيد و الغير قابل للتفاوض تنحي الرئيس السوري بشار الأسد ، تمهيدا لتسلم الإخوان المسلمين بيادق واشنطن في الشرق الأوسط الدولة السورية و مؤسساتها ، لكن الذكاء الاستراتيجي الذي يتميز به الرئيس الأسد و قيادته لسير المعارك السياسية و الميدانية ، جعل من واشنطن تتجرع كأس الهزيمة عبر كسر خططها و القضاء على إرهابها ، يضاف إلى ذلك دخول روسيا بقوة في تفاصيل الحرب المفروضة على سوريا ، فكانت مواقفهم تتصاعد بشكل تدريجي من دعم سياسي و دبلوماسي إلى عسكري تسليحي ، حتى جاءت اللحظة التاريخية التي لم يكن يتوقعها الأمريكي ، حيث أعلن الرئيس بوتين بأنه وبطلب من الحكومة السورية ، قرر دخول القوات الجوية الفضائية الروسية إلى سورية لتدافع إلى جانب الجيش السوري عن الدولة السورية والشعب السوري ضد الحرب الإرهابية المدعومة من قبل أميركا وحلفائها وأدواتها في المنطقة ، لتدخل الحرب على سوريا منعطفا جديدا ، حيث تمكن الجيش السوري و حلفاؤه من قلب الموازين في الحرب التي تقودها واشنطن ، لإعادة رسم خارطة الشرق الأوسط حسب متطلبات مصالحها في المنطقة وتنفيذاً لاستراتيجيتها العميقة في تثبيت هيمنتها على العالم ، و بذلك كانت الصدمة الكبرى لواشنطن لجهة فشل مشروعها للشرق الأوسط .

" واشنطن ترفع الراية البيضاء في سورية "
مؤشرات عديدة تشير إلى أن واشنطن رفعت الراية البيضاء و سلمت بانتصار الدولة السورية ، من بينها تحرير الجنوب السوري بالتزامن مع انهيار كامل للتنظيمات الإرهابية هناك ، و لا يظنن أحد بأن انهيار الفصائل الارهابية جاء نتيجة رفع الغطاء الأمريكي عنها ، فهذا اعتقاد لا صحة له ، لأن الوقائع التي فرضتها الدولة السورية و الرسائل التي تلقفتها واشنطن كانت واضحة لجهة تصميم الدولة السورية القضاء على الارهاب الأمريكي و عدم التوقف حتى لو تم الاصطدام بالأمريكي مباشرة ، و عليه كان الانتصار السوري في الجنوب ، يضاف إلى ذلك من مؤشرات ، التعاون الروسي الفرنسي في إرسال مساعدات انسانية للسوريين في مناطق متعددة ، و الواضح أن الخطوة الفرنسية جاءت خارج السرب الأمريكي و قراره ، بدليل رفض واشنطن و أممها المتحدة للخطوة الفرنسية .
الاسفين الأقوى و الذي تمكنت الدولة السورية من دقه في علاقة الأكراد بواشنطن ، جاء عبر زيارة مجلس سورية الديمقراطية إلى دمشق و إجراء حوار مع الحكومة السورية ، حيث أبدت قوات سورية الديمقراطية استعدادها لإعادة مناطق سيطرتها وهي مناطق سيطرة القوات الأميركية إلى الدولة السورية ، و بغض النظر عن الخطوة الكردية سواء أخذ الموافقة من الأمريكي أو من تلقاء نفسها ، ففي الحالتين هو تسليم بانتصار دمشق يقابله رفع للراية البيضاء من قبل واشنطن و أدواتها .

" خلاصة "
واشنطن لن تتمكن من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في سوريا ، و من المفيد أن نذكر ما صرح به الرئيس الأسد في إحدى لقاءاته التلفزيونية حين قال : " بالنسبة للأمريكي هناك مبدأ عام في أي مشكلة في العالم هناك ثمن وحيد يطلبه هو الهيمنة المطلقة ، بغض النظر عن القضية والمكان، طبعا هذاً الثمن لن يقدم من قبلنا وإلا لماذا نخوض كل هذه الحرب منذ سنوات، نخوضها مقابل استقلالية القرار السوري والوطن السوري ووحدة الأراضي السورية " .

شبكة سورية الحدث

0 1 0
1054
2018-08-07 8:22 AM
واشنطن ترفع الراية البيضاء في سوريا .. ماذا بعد ؟
ترامب يختار مندوبة واشنطن للأمم المتحدة؟

ترامب يختار مندوبة واشنطن للأمم المتحدة؟

تحدثت 3 مصادر أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اختار المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت لتكون مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن ترامب عرضه على ناورت هذا المنصب، وقال الرئيس الأميركي آنذاك إنه ينظر "على ن ... التفاصيل
المزيد
المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنسانيكما يعلم سائر الخلق بمختلف أجناسهم أنهم ضيوف على هذه الدنيا الفانية، و أنهم لا محالة ذاهبون عنها يوماً ما، و تلك حقاً من ثوابت الفطرة البشرية التي لا نقاش فيها، فلعل من جملة تلك الثوابت أن ا ... التفاصيل
المزيد
في دمشق اكتشاف عصابة تمتهن تزوير الاونصات الذهبية وترويجها

في دمشق اكتشاف عصابة تمتهن تزوير الاونصات الذهبية وترويجها

وزارة الداخلية : بعد ورود معلومات إلى فرع الأمن الجنائي في دمشق حول قيام شخص بعرض اونصتين ذهبيتين مزورتين على أحد محلات المجوهرات في دمشق وعند انكشاف أمره ترك الاونصتين في محل المجوهرات وفر هارباً .ومن خلال التحري وجمع المعلومات عن هذه القضية تمكن فر ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS