أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

مساحة إعلانية
النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email

لا ريب أن مبدأ استقلال القضاء قد أصبح جزءا من الضمير الإنساني بحيث لم يعد من المقبول إنكاره بل وأصبح تعميق هذا المبدأ وترسيخه أمراً حتمياً لتأمين العدالة وكفالة الحقوق وصون الحرمات والقضاء على القفز فوق القوانين وحماية المواطن في مواجهة السلطة العامة بيد أن مجرد تقرير مبدأ الاستقلال والوقوف عنده، والاقتصار عليه، لا يكفل بذاته تحقيق هذا الاستقلال المأمول ما لم يكن القضاء سلطة لها كيانها ومقوماتها وضماناتها، وانطلاقا من هذا أبرزت المواد ٣٢ و٣٣ و٣٤ بعد المائة من دستور الجمهورية العربية السورية هذه الحقيقة حيث نصت على أنه «السلطة القضائية مستقلة ويضمن رئيس الجمهورية هذا الاستقلال ويعاونه في ذلك مجلس القضاء الأعلى ويكفل مجلس القضاء الأعلى توفير الضمانات اللازمة لحماية استقلال القضاء»، وأن «القضاة مستقلون لا سلطات عليهم في قضائهم لغير القانون، وشرفهم وضميرهم وتجردهم ضمان لحقوق الناس وحرياتهم» وما فتئ السيد رئيس الجمهورية ومنذ أن تولى سدة الرئاسة بالدفاع عن استقلال السلطة القضائية قولا وفعلا، من شأنه أن يعبث بجلال القضاء، وأن كل تدخل في عمل القضاء من جانب أي سلطة من السلطتين يخل بميزان العدل ويقوض دعائم الحكم.


ومن البديهي أن النص في الدستور على استقلال سلطة القضاء لا يكفي بذاته لتحقيق هذا الاستقلال وتأكيده ما لم تتوافر ضمانات جدية تكفل للقضاة الاستقلال الحقيقي وتصونه.

ومن البديهي أيضاً أن هذه الضمانات هي تجسيد لاستقلال القضاء ومن ثم فلا يقصد من ورائها حماية شخص القاضي ذاته، وإنما الهدف منها أساساً كفالة استقلاله في الرأي والحيدة والتجرد في أحكامه وحماية استقلاله الوظيفي حتى يحسّن أداء وظيفته، وتمكينه من مواجهة أية ضغوط أو مؤثرات قد يتعرض لها، فلا يخضع لهوى أو يذلّ لسلطان، أو يخشى في الحق أحدا فضلا عن ذلك فإن هذه الضمانات التي تعني -إجمالا وفي المقام الأول- أن يكون القاضي آمنا في حاضره، مطمئنا على مستقبله لا تعد بذاتها تقديرا أو امتيازا له، وإنما هي في جوهرها عناصر ضرورية ولازمة لصالح النظام القضائي ذاته، ودعم كيانه، وتأكيد سلطانه، حتى يؤدي دوره في المجتمع بإرساء دعائم العدل، وإعلاء الشرعية، وتدعيم سيادة القانون، وحماية الحقوق، وصون الحرمات.

ولا ريب في أنه وبعد السنوات العجاف التي مضت تبرز أهمية تفعيل مبدأ استقلال سلطة القضاء، ليقف سداً منيعاً في وجه كل عدوان، وضد كل انتهاك لحرمة سيادة القانون.

غير أن الواقع والتجارب في بلدنا تدل على أن عبارة استقلال السلطة القضائية ليست إلا حبراً على ورق. ونضرب مثلاً ذلك القرار رقم ٢٤٠٦/ب الصادر بتاريخ ٣/١/٢٠١٧ عن وزارة العدل وجاء فيه:

إن وزير العدل بناء على أحكام قانون السلطة القضائية رقم ٩٨ تاريخ ١٥/١١/١٩٦١ وتعديلاته، وعلى أحكام قانون الموظفين الأساسي رقم ١٣٥ تاريخ ١٠/١/١٩٤٥ وتعديلاته

يقرر ما يلي:

المادة ١- تشكل لجنة من القضاة السادة…

مهمتها:

١- متابعة الإجراءات التنفيذية للقروض المتعثرة لدى دوائر التنفيذ في كافة العدليات، والتواصل مع هذه الدوائر لتذليل الصعوبات والعقبات التي تعرقل التنفيذ بشكل فوري.

٢- تلقّي الشكاوى الواردة من المصارف والجهات العامة ودوائر التنفيذ فيما يتعلق بالملفات التنفيذية الخاصة بالقروض.

٣- ترفع اللجنة تقريراً (أسبوعياً) عن أعمالها، إلى السيد وزير العدل مع المقترحات اللازمة.

٤- يبلغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه.

ومؤدى ذلك أنه تم توكيل السادة القضاة أعضاء اللجنة رسمياً، لمتابعة الملفات التنفيذية في سبيل تحصيل القروض المتعثرة على مختلف أنواعها، في الوقت الذي تحظر فيه المادة ٧٨ من قانون السلطة القضائية ومهنة أخرى أو أي عمل تبعي آخر يؤديه بالذات أو بالواسطة.

إن استقلال القضاء هو أداة تحقيق العدالة في المجتمع وترسيخ قواعدها وضبط مسارها وهو ضمان أساسي لمبدأ المشروعية وسمو مكانته وتحقيق سيادة القانون وعلو كلمته، وهو أيضاً ضمان جوهري لا غنى عنه لكفالة حقوق المواطنين، وصون حرماتهم وحرياتهم وإذا كان العدل أساس الملك فإن استقلال القضاء هو أساس العدل، وبغير العدل يضطرب الطريق وتضحي الحركة فيه ضربا من ضروب التخبط في المجهول، أو التحسس في الظلام وقد أشار الجنرال ديغول إلى أهمية استقلال القضاء في خطابه بميدان الجمهورية بباريس في الرابع من سبتمبر١٩٥٨ قائلاً: «إن حسن ضمان أهلية وكرامة ونزاهة الدولة، يتوقف على كفالة استقلال القضاء، واستمراره في المحافظة على حرية الفرد».

شبكة سورية الحدث

0 1 0
113
2018-12-01 8:18 PM
قرارات حكومية تخرق مبدأ استقلال السلطة القضائية
هلال: كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يعفى من مهامه

هلال: كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يعفى من مهامه

أكد الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي هلال هلال أن كل مسؤول أولاده خارج الوطن للتهرب من الخدمة الإلزامية أو الإحتياطية يجب أن يفصل فورا و يعفى من مهامه.وقال هلال، خلال مؤتمر بشعبة الخطوط الأمامية في القنيطرة، إن هناك من يجلس بالمؤتمرا ... التفاصيل
المزيد
 القبض على السجين الذي حاول الفرار من القصر العدلي في دمشق

القبض على السجين الذي حاول الفرار من القصر العدلي في دمشق

سورية الحدث _ متابعة تناولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خبراً حول تمكن السجين (م – ق) المتهم بعدة قضايا سلب من الفرار من القصر العدلي في دمشق .بالتدقيق في هذه الحادثة ، تبين أنه فور تلقي الوحدات الشرطية خبر فرار سجين موقوف بعدة جرائم احتيال وس ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS