شبكة سورية الحدث


صوموا تصحوا

حسب إحدى الدراسات فإن معدل استهلاك الطعام في رمضان يزداد عند معظم الشعوب العربية بين 30-50%، قسم منها يتجه نحو الصدقات والأعمال الخيرية والبقية تذهب لاستهلاك المواطنين على وجبات السحور والفطور، ومن المفروض أن ينخفض استهلاك الصائم في رمضان حسب طبيعة هذا الشهر الكريم إلى حدود النصف تقريباً، والأدهى من ذلك أنه في هذا الشهر المبارك ترتفع أسعار جميع أنواع المأكولات والمشروبات بنسب كبيرة وهذا طبيعي حسب النظرية الاقتصادية (العرض والطلب) فعندما يزداد الطلب على البضاعة ترتفع أسعارها، وأغلبية تجارنا الأكارم يبدعون في هذه الزيادة عندنا بالرغم من أنه في بعض الدول غير المسلمة يقوم بعض التجار بتخفيض أسعارهم إكراماً للمسلمين الصائمين وللشهر الفضيل، ولا أدري من أين جاءت هذه العادات.. هذا ناهيك بتفاخر البعض بوجباتهم الغذائية وأنواعها خلال هذا الشهر سواء بالأحاديث بين المواطنين التي انتقلت لتنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالرغم من الكم الهائل للفقراء والمحتاجين عندنا في الظروف التي نعيشها.. وناهيك بالسمر والسهر عند البعض تضييعاً للوقت بالنوم الطويل في النهار…… إلخ.هذا الشهر هو شهر صيام عن الطعام وتخفيف الوزن وشهر الصحة وهناك حديث عن الرسول عليه السلام حيث قال:(صوموا تصحوا) وهو شهر الرحمة والتآلف والتسامح والصوم عن جميع الموبقات والفساد، إضافة إلى أنه في هذا الشهر يجب أن تزداد أعمال الخير بما فيها الأعمال الخدمية التي تميط الأذى عن الطريق وتهتم بالبيئة، فالإنسان الذي يمتلك صحة جيدة يجب أن يمارس هذه الأعمال زكاة عن صحته، هذا الشهر هو شهر للعبادة والطاعة.. شهر ليراجع فيه كل مواطن ما ارتكبه من أخطاء وموبقات ويطلب لأجلها المغفرة، شهر من المفروض أن يتعظ فيه الفاسدون ويحدوا من فسادهم، شهر يقدم فيه الموظفون للمواطنين أفضل خدماتهم، لا أن «ينرفزوا» وينشحنوا بحجة الصيام والامتناع عن التدخين… الخ فالكثير من ممارساتنا في هذا الشهر هو عكس ما يراد منه وعلى عكس طبيعته؛ فهذا الشهر هو شهر الصيام والرحمة والأخلاق والضمير والرجوع إلى الله. كل رمضان وأنتم بخير.
التاريخ - 2019-05-11 5:31 PM المشاهدات 940

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا