شبكة سورية الحدث


التغييرات الأمنية الأخيرة... ؟

التغييرات الأمنية الأخيرة... ؟
كتب زياد غصن :أرخت التغييرات الأمنية الأخيرة بظلالها الإيجابية على أحاديث الشأن العام، إذ تسود حالة من التفاؤل بإمكانية أن تشهد المرحلة القادمة تغييرات ايجابية أخرى مماثلة، تدفع بالبلاد نحو آفق جديدة من العمل لتجاوز مرحلة الحرب بكل تجلياتها وتطوراتها.وإذا كانت السيرة الذاتية والسمات الشخصية للأشخاص المعنيين مثلت مبعثاً لارتياح الكثيرين، فإن عملية الاختيار والتعيين تبقى الأساس الذي يعول عليه في التغييرات المستقبلية، فالبلاد تحتاج اليوم إلى كفاءات نزيهة، وصاحبة خبرة مهنية وفنية عالية المستوى..ويبدو أن القرار متخذ للسير في هذا الطريق، وإلا لما كان هناك حرص وتأن كبيرين في اختيار مفاصل مؤسساتية هامة، وتحديداً لجهة تحقيق رضا المواطن والشارع، وتأكيد أن الدولة بكل مؤسساتها وجهاتها العامة هي في خدمة الوطن والمواطن.وتالياً فتلك التغييرات هي بمنزلة رسالة واضحة لمستويات القرار الأدنى لتكون خياراتهم بالمستوى نفسه، بالمعايير ذاتها، وبالغايات الوطنية التي لا يختلف عليها أحد.وكلنا يعلم أن الرضا الشعبي يشكل أحد أهم عناصر نجاح المكلف بأي مهمة، وبقدر ما يكون هذا الرضا في جوهره نابعاً من قراءة واستشراف طموحات المواطنين ورغباتهم، بقدر ما يكون ناجحاً ومتميزاً، وإلا فإن المسؤول سيكون في واد، والمواطن في واد آخر...وهذا كان سبباً كافياً لفشل كثير من المشاريع الهامة خلال سنوات سابقة.نعم هناك معوقات كثيرة... ومشاكل أكثر، والبلاد لم تكن في يوم من الأيام مرتاحة أو بعيدة عن المشروعات العدائية الخارجية، إنما مع الحرب الكارثية أصبح هناك كم هائل من التحديات والآمال الشعبية، وهذا لا يعني فقط الحاجة لمزيد من المخلصين والكفؤين، وإنما الحاجة لمزيد من الإبداع والتقرب من المواطنين.وعندما يكون القرار مع المواطن ولأجله، فإن التغلب على تلك المعوقات والمشاكل يصبح جزءاً من العمل الذي يفخر به كل مواطن سوري.ولهذا كان السيد رئيس الجمهورية يشدد في كل كلمة له خلال سنوات الحرب على ضرورة الانفتاح على المواطن، التواصل معه، الاستماع إلى رأيه، محاورته ومناقشته، وضمان دعمه ومشاركته في كل مشروع وخطوة إصلاحية.في ذروة سنوات الحرب، كان لدى البعض مقولة سليمة فحواها أنه "طالما قررنا البقاء في هذا البلد فعلينا نشر التفاؤل وصناعة الأمل"، ومع المؤشرات الجديدة تصبح جرعة التفاؤل والأمل أكثر بكثير.. 
التاريخ - 2019-07-16 11:52 PM المشاهدات 1886

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا