شبكة سورية الحدث


سورية تتصدّى لاستحقاق مؤجّل منذ العام 1997

سورية تتصدّى لاستحقاق مؤجّل منذ العام 1997
سورية الحدث   لعلّه حدث غير تقليدي أن تضيف سورية اليوم انتصاراً في حربها التي ما زالت سجالاً مع الإرهاب..وتُعلن الحكومة إطلاق الأعمال الإنشائية والمدنيّة في مشروع عملاق لتوليد الكهرباء من محطة الرّستين في اللاذقية.وللحدث حكاية طويلة لا بدّ لمن يعرفها أن يستنتج وبهدوء ملامح قوّة الدولة السورية بكل مؤسساتها التي تنضوي تنفيذياً تحت جناح ما نحب أن نسميه نحن السوريين "الحكومة" في إشارتنا إلى السلطة التنفيذية كهيكل و أداء على الأرض.الحكاية تعود إلى العام 1997 ..منذ 22 عاماً اجتمعت الكوادر الرئيسية في وزارة الكهرباء ومؤسساتها لتطلق فكرة إنشاء محطّة الرستين..و أخذت الفكرة باللفّ والدوران في أروقة الوزارة وعلى رفوفها، متجاوزةً كل سنين وعقود الرّخاء والوفورات المالية والفورات التنموية التي مرّت بها البلاد، دون أن ترسو فعلياً على "برّ الرّستين" في تجاهل يستفز في ذهن المتابع ألف سؤال وسؤال..؟؟إثنان وعشرون عاماً، و أكثر من عشر حكومات تعاقبت على الرواق التنفيذي، و " الرّستين" مجرّد فكرة تدور وتدور وتُرحّل من حكومة إلى حكومة..لتكون "همّة الإنجاز" من نصيب الحكومة الحاليّة، وهنا تبدو المفارقة..حكومة تجبر هذا المشروع على الإنصياع لإرادة المقصورة التنفيذية..ومتى...؟؟في زمن الحرب وعلى إيقاع الرصاص، ووسط تزاحمٍ غير مسبوق للاستحقاقات التي كان استحقاق مواكبة الطلب على الطاقة الكهربائية بكل دلالاته وانعكاساته الاجتماعية والاقتصادية بما في ذلك الاعتبارات المعنوية، أولوية بدهية شاءت ألا تتجاهلها الحكومة رغم أنها تملك ما تملك من المسوغات والذرائع للتجاهل وترحيل المشروع، وهو ما لم تكن تمتلكه كافة الحكومات السابقة، التي أغمضت عيونها عن هذا المشروع الكبير، ليس لأننا لا نحتاج أو لم نكن نحتاج ..بل لأنه مشروع هائل يتطلب إرادة وتحمّل مسؤولية وإصرار..ربما لم يتوفر حينها بسبب حالة الرخاء المفرط الذي تنعمت به حكومات وحكومات.فقد أطلقت الحكومة ممثلة بوزارة الكهرباء اليوم الأعمال الإنشائية والمدنية وتجهيز البنى التحتية لمحطة توليد الطاقة الكهربائية في قرية الرستين بريف اللاذقية تمهيداً لتسليم الموقع لشركة “مبنا غروب” الإيرانية المنفذة للمشروع لبدء أعمال تركيب التجهيزات.وتبلغ استطاعة المحطة المزمع إنشاؤها 540 ميغا واط بشروط الايزو على خرج المولدة مع تنفيذ خط أنابيب الغاز من محطة بانياس ولغاية الموقع على أن يتم تنفيذها بالكامل على أساس مفتاح باليد بقيمة 213 مليار ليرة سورية تنفذ على مراحل.تضم المحطّة  3 مجموعات اثنتان منها غازية والثالثة بخارية ومدة تنفيذ المجموعة الغازية الأولى 22 شهراً والثانية 24 شهراً والثالثة 34 شهراً مؤكداً أن المحطة ستكون قيمة مضافة وداعماً أساسياً للمنظومة الكهربائية في سورية.
التاريخ - 2019-08-06 10:49 PM المشاهدات 748

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا