شبكة سورية الحدث


جورجينا بقلم علي سهيل زيدان

جورجينا بقلم علي سهيل زيدان

قصة قصيرة بعنوان (جورجينا) دمشق2005
في تلك الطريق المزدحم بالمارة وأصوات الرعد واللمع مسموع في أرجاء المدينة يمشي آدم ويمسك بيده شمسيته ويكلم نفسه ب نفسه.
آدم:معقول انا يلي بعمري بحياتي ما بفكر بالسفر ولما حدا يقلي انو مسافر لان بهل بلد ما فيه شي كنت اضحك عليه معقول اقدر سافر وترك كلشي ب لحظة.
في منزل آدم وعلى طاولة العشاء يجلس آدم وابوه وامه.
الأم :فيه مفاجأة حلوة كتير محضر لك ياها ابوك
آدم :مفاجأة مفاجأة شو
الاب :هي السنة الاخيرة بالجامعه وبأذن الله رح تتخرج مهندس معماري قد الدنيا لهيك انا بعت كل شيء بالضيعه واشتريت شقفة هل الأرض صح انها صغيرة بس كمان انت مهندس وبعلمك وفهمك رح تقدر تستغل كل شبر بالأرض وتحقق حلمك وتبني مشروعك.
'يخرج الوالد من جيبه ورقة السند ويعطي اياها ل آدم'
الأم :شو ادومة الغالي بلاقيك ما نبسطت بهل مفاجأة
آدم :ااا امي لالا انبسطت خير الله يخليلي ياكن يا رب.
في حديقة الجامعة يجلس آدم هو وصديقه أحمد ويشربون الدخان.
أحمد :ولك انت مجنون يعني هي وحدة عمرها 65سنة من كل عقلك رح تتجوزها وتسافر معها
آدم :اي انا مجنون يا اخي بدي اتجوزها خارطة مشطي ورح سافر معها وماني سأل عن حدا.
أحمد :بس يا آدم هي ما بتناسبك لو مسافر مع بنت صغيرة متلك انا اول واحد بوقف حدك بعدين ابوك اشترالك حلم حياتك هل ارض بتسوا كل السفر فيك تساوي احلا مشروع عليها 
آدم :لا ابي ولا أبوك بيقدر يحط حجرة بالأرض هي بدها رأس مال كتير ونحن عالم يا دوب عم نأكل
أحمد :يعني برايك السفر رح يطعمي خبز ورح تقدر تعمر بالأرض بدك برياحة 25سنة لتقدر تزبط امورك وترجع ع البلد.
آدم :هلا بدون كتر هل حكي يلي مالو فائدة بدي منك خدمة صغيرة طبعا هل خدمة انت بتنفذها بعد ما اتخرج وسافر اتفقنا.
أحمد :اتفقنا بس شو هل خدمة احكي.
في الصالون في منزل آدم يجلس ابو آدم وأم آدم ويشربون الشاي ويشاهدون التلفاز وفي هذه الأثناء يقرع باب المنزل تقوم ام آدم وتفتح الباب.
أحمد :مسالخير خالتي ام آدم
ام آدم :اهلين خالتو اتفضل
أحمد :شكرا خالتو اتفضلي هي رسالة من آدم
ام آدم :خير شو فيه آدم صرلو شيء
أحمد :آدم بخير انتي بس تقرأي الرسالة رخ تعرفي كلشي عن اذنك
'تدخل ام آدم إلى الصالون وتقف امام زوجها وتقول له:
ام آدم :هي رسالة من آدم
ابو آدم :ما بدي اسمع شو مكتوب فيها انا من هي اللحظة ما عندي ابن اسمو آدم ما رح ادعي عليه لان دعوتي هي دعوة من حدا غريب ما الها نفع بس فيني قول يا ضيعان المعروف معو.
' يخرج ابو آدم من الصالون وتجلس ام آدم وتفتح الرسالة وتبدأ بقراتها
آدم:الحب والوفا هو انتو ابي وامي السفر كان قدري يلي بعمري ما بفكرت فيه بعرف اني طلعت عن رايكن وامركن بس انا شب عندي مستقبل ولازم حارب كرمالوا عم اركض ورا مصلحتي وبعرف مصلحتي اكتر من اي حدا تاني لا تنسوني من الدعاء رح ارجع وشوفكن عن قريب آدم.
'تغلق ام آدم الرسالة وتبكي بحرقة عما حصل. 
بعد مرور مدة زمنية.....
في المطبخ تجلس ام آدم تقوم بتقشير البطاطا يدخل عليها ابو آدم ويجلس جانبها ويبدو عليه انه متعب ومزعوج من أمر ما.
ام آدم :خير صاير معك شي
ابو آدم :خير من وين بدو يجي الخير وما فيه الا سي ابنك بين الجيران راح واتجور وحدة قد سته
ام آدم :انا مو فارق معي شو بيحكي الناس قلبي حجر من جوا ما عندي حدا غالي بهي الدنيا خاف عليه لهيك ما بفكر وبكب كلشي ورا ضهري لا تفكر وتحبس بقلبك ما حدا مستاهل نزعل كرمالوا.
دمشق 2018
يدخل آدم وبرفقته ابنه الصغير الى حارته التي كان يسكن بها وجميع الأبنية مهدمة على الارض يتابع آدم سيره بين الأبنية يقف ويسأل احد المارة
آدم :يعطيك العافية بس يا اخي فيه بناية هون اسمها بناية الريس مشهورة بهي الحارة وما عم اعرف وين صايرة يمكن مغلبط بالحارة لان الي 13سنة برا البلد
الرجل:اتفضل معي
'يمشي ادم وابنه والشخص ويقتربوا من بناء شبه مدمر وبجانبه بناء اخر مدمر هو بناء الريس
الشخص :هاد بناء الريس بس شوفت عينك عالارض
آدم :متأكد انو هي بناية الريس
الشخص:لكن متأكد 100%
آدم :طيب الناس يلي كانت ساكنة هون شو صار فيها
الشخص:العوض بسلامتك قليلين يلي طلعو عايشين من هون شوفت عينك كلشي عالارض
آدم :ماشي شكرا عذبتك معي
'يذهب الشخص ويبقى ادم وابنه يقفان امام البناء'
آدم :شايف يا بابا شو صار فينا كلشي صار عالارض هون يا ابني كان فيه حلم اني حققو كان فيه جدك وستك هون
الطفل:ليش وينن هلا جدو وتاتا
آدم :صاروا فوق بالسماء هني شايفينا بس نحن ما منقدر نشوفن.
تأتي من بعيد عجوز بعمر ال75 سنة التي كانت تريد الزواج من ادم تقترب من آدم وابنه وتعانق آدم
آدم :ما لقيتن يا ستي ما لقيتن ما قدرت خبرن الحقيقة
العجوز:بس كمان هني ما خبروك بالحقيقة يلي انا خبرتك ياها
الطفل:بابا ليش شو هي الحقيقة
آدم :الحقيقة يا ابني انو اهلي يلي كنت عايش عندن هني مو اهلي الحقيقين ابي وامي ماتو من زمان من لما كنت صغير ماتو بحريق المعمل يلي كان ابي منافس فيه المنطقة كلها بس نجاح ابي وحقد البعض الو كان غصة بقلوبهن لحتى قتلوه هو وامي وكان الهدف قتل الكل بس عامل من عمال المعمل قدر يهربني هل عامل كان متجوز من 10سنين وما عم يجيه ولاد اجيتو انا وصرت ابنو لحتى اجت ستي على اساس هي حدا غريب عني وسفرتني معها وكانت رغبتي اني اتجوزها واخد املاكها وارجع عيش اهلي احلا عيشة بس طلعت ستي كنت بتمنى يا ابني لو انن عيشين اشكرن على كلشي وخبرن انو هي يلي كانوا معارضين روح معها هي ستي على كلا ما رح ايأس ومشروعي لساتو قائم ورح حقق حلمي وابني بناية كبيرة وسميها (جورجينا) على اسم امك يلي ماتت لحتى انت تعيش.

التاريخ - 2019-12-09 7:46 PM المشاهدات 956

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا