شبكة سورية الحدث

كيفك بقلم بشرى العبد الله

كيفك بقلم بشرى العبد الله

في كل مرة تسألني "كيفك" بسذاجة، تتفجر عروق الثائرات في جبيني، وتغمرني رغبة عارمة بصفعك مراراً ومراراً، حتى تصير "كيفك" الساذجة ملطخة بدمائك.
في كل مرة تسألني "كيفك" ببرود، تثور خلايا قلبي كتسونامي عظيم، وتبزغ رغبتي الدفينة بتقبيلك، أقبّلك وأضرب بعرض الحائط كل الأعراف..حتى تصير "كيفك" الباردة مبللة بالشهوات.
في كل مرة تسألني "كيفك" بشفقة، تُضرم في أطرافي كل نيران القبائل البربرية، وأتوق للاختباء بين منكبيك كما لو أني أضحية ستقدم بعد قليل للآلهة ولم تجد ملاذاً سواك، أختبئ فيك وتصير "كيفك" ساكنة بالأمان.
في كل مرة تسألني ببساطة "كيفك" أود لو أجيبك بكل تعقيد الكون: على كيفك، تحبني فأعبدك، تقصيني فأذوي كنسمة صيف، تشتهيني أركع لك كجارية أجنبية، تنبذني فأكون لك أماً تقدم ثدييها كلما زارك جوع او جزع..
على كيفك، كيفما لونني غرامك تلونت، وكيفما شاءت نوتاتك عزفت نفسي.
على كيفك، كل مافيّ وكل ماأنا عليه، كل مابي من عبودية تستهجنها أحزاب مناصرة المرأة.. منذا يلوم صبية عاشقة أوصلها الحب إلى العبودية المطلقة؟ 
اسألني "كيفك" يا أيها الذي أحبه كالعبادة، وسأجيبك بأنني "على كيفك".


#بشرى_العبدالله

التاريخ - 2019-12-09 11:52 PM المشاهدات 212