شبكة سورية الحدث


اللعنة عليك بقلم الكاتبة روزان ديب

اللعنة عليك بقلم الكاتبة روزان ديب

يبدو ان مشكلتي لم تعد معك بالتحديد بل مع الليل ذاته، 
يحل فتحل معه اللعنة عليك وعلى ايامنا، تجول ذكراك ،لتحطمني شيئا فشيئا...اجاهد لأنجو منها فتخيب آمالي مرة اخرى ، وتغلبني كلماتنا.. احاديثنا الودية تلك التي كنت تختلقها معي ،فهل عن ذهني تغييب!! وكيف تغيب...
كنت ومازلت سببا لكل ذاك الضجيج ،ضجيج في داخلي  لا يعرفه  سواك ، اجتاحني منذ يوم فراقنا..ومازلت اعاني بسببه..فتارة ارغب بك وتارة اخرى ابغض يوما كان فيه تعارفنا؛
وعندما يمزقني البعد اربا وتزيده ذكرياتنا سوءا..اتمناك وادعو ان تصل يداي الى يداك..
لا انكر انك لم تغب عن ذهني  دقيقة واحدة..اراك في جميع  الوجوه..ابحث عنك في الاغاني التي تهاديناها اتفقد مناديلا تذكرني بك.. مازلت احتفظ  بها جميعها ،البقع الحمراء أبت ان تفارقها، اعود لاسترجع سبب تلونها فأضحك في سري واحمد الله اني الفاعلة لوحيدة ، رائحة عطرك التي تشاركناها سويا بقيت عالقة عليها ليتك تذكرها..أتراك تعود لو تذكرها!!!
تعلم جيدا انني لم افرط ب ورقة تحمل رقما خططته  لي ذات يوم باللون الاخضر، اتراك حينها كنت تداعب  اللون الاخضر في عيني من دون حتى ان تتعمد ذلك، لست ادري ..فياليتني ادري ؛
ارفقت الورقة بثلاث احرف باللغة اللانكليزية "Roz" كم احببت اسم الدلع منك هذا.. واخرى لم انسى انك رسمت عليها  بطريقة رغم عشوائيتها لم ارى مايفوقها جمالا خريطة ،لعلها كانت طريق وصولك الى قلبي ..او لنقل انني وحدي من كنت احسبها كذلك ، زودتني بها بعدما استعنت بك لارشادي الى مكان تهت اليه عدة مرات..
اتراني الان اتوه في الوصول اليك...فكم اصبحت ملاقاتك  امرا صعبا رغم قربك مني ومعرفتي بمكانك جيدا ..
لم اذق في حياتي كلها ماهو أمر من فراقك ذاك الذي اختلف عن سواه..وجودنا معا في ذات الشارع وعدم امكانية رؤيتك ولو لبرهة، كان بالنسبة لي اصعب من غيابك ذاته ..فكم تمنيت من خلف الزجاج ان استرق بضع نظرات اليك اروي بها عطش ايام وشهور مضت بصعوبة من دونك..اوقات عصيبة كمن يصارع الموت في صحراء لا ماء فيها..
فانت اليوم غدوت الماء.. الداء والدواء..فاخبرني كيف سيتم اللقاء..!!
ادري بانه لو حدث و تلاقت عينانا..سيحدث الكثير.. ستغلبني دموعي وتكشفني..انت الذي اعتدت على رؤيتي قوية.. كيف اسمح لنفسي ان أضعف هذه المرة !؟
انهار امامك ، وارجوك الا تعاود لعبة الفراق تلك
اتوسلك بعيناي..واناجيك بيداي..اما شفتاي فتأبى لكلام فلا كلام يقال لحظتها.. وهل ثمة فائدة من كثر الكلام!!..
من المؤلم  ان تكون كل ماتمنى وادري في قرارة نفسي انه لاسبيل لاجتماعنا ولو تضامن كل من في الارض معنا فمن يفرقه الله عنا لاقوة به ستجمعنا،
 ارغب برؤيتك كل يوم ..بل اجاهد في سبيل ذلك.. فتخونني الظروف ويسرقك لوقت مني.
اعلم انني فعلت الصواب حين اخترت البعد ولكن الشوق لك بات امرا مفروغا منه.
 أواسي نفسي بأننا سنشفى بالنسيان وان الامور ستعود  الى مجاريها، فأي شفاء هذا الذي اتكلم عنه!!
 مرت ايام كثيرة وشهور قليلة فتعود انت ولا اعود.. فليتك  الى حياتي تعود وعلينا الايام بالحب تجود ..
                           روزان ديب

التاريخ - 2020-03-25 7:00 PM المشاهدات 573

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


كلمات مفتاحية: أيام الصواب سبيل