شبكة سورية الحدث


يا شتائي الحبيب بقلم الكاتبة جودي صخر حيدر

يا شتائي الحبيب بقلم الكاتبة جودي صخر حيدر

مرحباً بك يا شتائي الحبيب... مرحباً بالبرد والعواصف،بالملابس الصّوفية السّميكة،بالمشروبات السّاخنة،بالمطر..برائحة التّراب،مرحباً بالأجواء المضطربة.

أحبّ بداية أن ألقي التّحية على الحبّ في المكان...أية مكان !؟ 
حسناً معك حقّ كلامي غامض بعض الشّيئ..سأطلعك على المكان،
تعال بمخيلتك معي..ركنٌ صغيرٌ بجانب النّافذة وعلى اليسار مدفأة....أمامي تماماً طاولة مربّعة بنيّة اللّون..وستائر بلون اللّحاء..بيدي كوب من القهوة الخالية من السّكر كما العادة..

هل استطعت أن تتخيل؟! ألا يستحق إلقاء التّحية عليه..!!

ها أنا الآن أكتب،أفرغ مافي قلبي بالكتابة..
نحن الآن في أشهر ما بعد النّكبة..أية نكبة !! 
حسناً نكبة انفصالنا..
إن المواقف ليست عادلة البتة..أتذكر عندما كنّا نتشاجر وكلانا كان لا يريد أن يرى الآخر..كيف كنت تظهر لي من كلّ درب لا أعرفه!!؟ أما الآن ماذا؟
فقط لأني أريد أن أراك.. أن أمتّع ناظري برؤية تلك العيون الجميلة...واللحية الخفيفة...سمرة الوجه.. 
تُرى لما القدر يعاكسنا نحن في هذه المرّات؟؟
كنت أسمع أن الشّخصان المنفصلان دائماً يظهران لبعضهما في كلّ الأماكن...لماذا نحن لا !؟

دعني أخبرك عني قليلاً...لم أتغير كثيراً في تلك الأشهر..غير أن شعري أصبح أطول..وقلبي أصبح أبرد..عيناي ازدادتا بريقاً... وابتسامتي تلاشت...
لأحيطك علماً..هذا أول نص غير سوداوي أكتبه منذ تلك الأشهر السّتة..
نبرة صوتي أصبحت مرتفعة وأكاد لا أطيق التّعامل مع أحد أبداً...أكره النّاس جميعاً.

وحبّي لك... الوحيد الذي لم يتزحزح من مكانه..لقد ازداد وازداد وازداد واز... أخذ قلبي كلّه لم يعد هناك مجال للازدياد..إلّا إذا ضغط على باقي أعضائي...

هل تعلم أنّك حد الآن لم تفارق أدنى تفاصيل حياتي!!
عندما أغمض عيوني أول ما يظهر لي خلف جفوني هو وجهك السّموح..ثمّ فجأة تبتسم لي تلك الابتسامة التدريجية التي تختفي فيها عيناك رويداً رويداً... فتأخد قلبي دوماً...ترسم خطوط التّجاعيد حول عيناك وترتفع خدودك نحو الأعلى....هذه الصّورة حتماً من مذهبات العقل..

أكمل نصي بحبّ منّي لك يا هذا.
#جودي_صخر_حيدر

التاريخ - 2020-04-06 6:19 PM المشاهدات 419

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا


كلمات مفتاحية: رويدا قلبي ترسم