شبكة سورية الحدث


قصيدة حنين بقلم الشاعرة ريما فاضل محفوض

قصيدة حنين بقلم الشاعرة ريما فاضل محفوض

سنّارةٌ من الوقت
وخيطٌ من الانتظار
هكذا أعدُّ رداءَ الحنين 
و أنا أروّضُ الفصولَ
على راحتيّ 
لتكونَ أكثرَ رحمةً

لم يغلقوا المطارات
بل أغلقوا إحدى شراييني
ليتوهَ دمي 
وهو يتلمّسُ النبضَ
على جسدِ المسافة
ليوقنَ بأنّ الشوق مشحونٌ
كموسِ حلّاقٍ ماهرٍ
يشطرُ ضحكاتي 
ويتركُ للغصّةِ القسم الأعظم !

لم يغلقوا المطارات
بل وضعوا سدّاً 
بيني وبين عين الزرقاء
كيلا يوقظها اشتياقي
بفيضٍ كبيرٍ ذات مساء
فتغرق بي ..
ليتهم يعلمون بأنّ قلبي
مدرّبٌ على تصميم الجسور
والقفز فوق حواجز المسافات 
ومدرّبٌ أكثر على الغرق !

لم يغلقوا المطارات
ولكنّهم جعلوا حصّة رئتيّ
من الأوكسجين زهيدةً جداً
وتركوا النهارَ ليطول ويطول
والليلَ ليطول أكثر ..
قسمةٌ غيرُ عادلةٍ 
فحتّى اليوم .. بأكمله 
هنا أطول ! 
وماذا سأعدّ و أعدّ يا قلبي
آه يا سلمية
يا مدينتي اليتيمة 
لم تحظَ حتى بأمٍّ بديلة !!
لماذا أفلتت مني الأفكار ؟؟

كنتُ سأقولُ لكَ 
لم يغلقوا المطارت
فمازال قلبي 
قادراً على الوصولِ إليكَ 
حاملاً نبضَهُ الطريّ
وابتسامةَ طفلةٍ شقيّة
ليقولَ لك :
كلّ لحظةٍ و أنتَ مشكاة الروح
و طعمَ النورُ في دمي
كلّ لحظةٍ وأنتَ منبع الخير 
والأنفاس النقيّة 
يا أبي
سأغزلُ لكَ رداءً من عناقٍ
هذا الحنينُ 
لا يتسعُ لهُ جسدي...

 

التاريخ - 2020-06-18 11:08 PM المشاهدات 345

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا