شبكة سورية الحدث


فساد التربية ليس بالإدارة فحسب ...بل بالوعود الكاذبة

فساد التربية ليس بالإدارة فحسب ...بل بالوعود الكاذبة


سورية الحدث الإخبارية- السويداء- معين حمد العماطوري  
يبدو أن الحكومة مصرة على الكذب، وكنا نأمل خيراً من بعض أعضائها، ولكن لا حياة لمن تنادي، فها هو السيد وزير التربية يصرح في التلفزة وعبر وسائل الإعلام المتنوعة بتصريحات جعلت طلاب الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي تشعر بالراحة وتستبشر خيراً بتصريحات السيد الوزير، ولكن حديث الليل يمحوه النهار...
ثلاث مواد قدمها طلاب الثانوية لهذا العام وقد تشاكل فيها الأسئلة بين خطأ في وضع الأسئلة والتعمد في فشل الطلاب، وكنت قد نشرت مقالاً سابقاً أن واضع المنهاج لا يستطيع أن ينال العلامة التامة جراء مزاجية واضع الاسئلة المتعمد فشل الطلاب....وهذا التعمد يجعلنا نشك في مضمر وتنسيق ذلك العمل وفق تصريحات السيد وزير التربية الذي وعد بأسئلة منسجمة مع واقع الحال وما مرت به البلاد خلال الفترة الماضية، وكأنه نوه عن تصحيح الأخطاء التي مرت سابقاً، ولكن ثبت القول المأثور: /من كان عادته الكذب يسمى أبو العوايد/، فقد ورد في مادة الفيزياء خطأ في وضع الاسئلة واعترفت وزارة التربية بذلك، وها هي اليوم في مادة الرياضيات تضع أسئلة تعجيزية لضرب الطلاب في تحديد مسار مستقبلهم...
نوه أحد الطلاب في دمشق أن أحد الأساتذة أراد التخفيف عن الطلاب فقال لهم: /إذا ما انضربتوا بالرياضيات بشو لازم تنضربوا/، والذي يطرح نفسه هل من ضروري ضرب الطلاب حتى يستعرض واضعو الاسئلة ذكاهم اللامحدود على الطلاب؟
إلى متى نبقى حقل تجارب لكل فاسد في تحديد مصير الحياة وخاصة لشبابنا أمل المستقبل وعنوان التنمية؟
واين الندوات التي عقدت عبر وسائل الإعلام التي طمأنت الطلاب، وواضعوا الاسئلة خالفوا ما جاء في الندوات؟
لعل الواقع يبرهن أنه لا تنسيق بين أعضاء وزارة التربية، وكل يريد أن يستعرض بالعمل على حساب الطلاب، على الرغم أننا على يقين حتى نتجاوز أزمتنا السورية علينا الاهتمام بجيل الشباب وزرع به القيم الوطنية والارتباط بالوطن من خلال مساهمته ورفده بكوادر شبابية تنشر التنمية والإصلاح وتحقيق الأمن والأمان الغذائي والصناعي والتجاري...
فهل ما تقوم به وزارة التربية، من خلال الامتحانات تعكس توجه الحكومة بالتنمية والإصلاح...من خلال تعمد تعجيز الطلاب وخلق فجوة حقيقية بين تصريحات الجهاز الإداري وبين واضعي الاسئلة والمنهاج، وقدرة الطلاب على الحل، وربما بات تكلفة كل طالب في الثانوية من الدروس الخصوصية تعادل نفقات السنوات لو قيض للأساتذة تقديم طاقتهم التعليمية بشكل مميز...

التاريخ - 2020-06-29 8:55 PM المشاهدات 504

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا