أخرالأخبار
دخول
اسم الدخول
كلمة المرور
تابعنا على الفيسبوك

facebook

النشرة البريدية
  • إشترك بالنشرة البريدية ليصلك جديد الأخبار والمقالات
  • Email
الكرسي رقم 11
قصة ....مها الشعار
ثيابي الملطخة بالحنين كانت تصرخ رافضة وضعها في حقيبة سفر .. كنت أتجاهل أنينها فأنا كنت أريد أن أهاجر بعيدا عن كل شيء يذكرني به .. دائما الهروب هو الطريق الوحيد للنسيان ولا أعلم من الذي إقترح هذا الحل المؤلم إلا انني سأمضي به فربما أيام أو شهورا وأعود كما كنت امرأة خالية من الحياة..
صوت أمي يصيبني بحالة ذعر فأنا لا أريد الاستجابة لطلبها هي الأخرى لقد كذبت عليها وأخبرتها أنني سأسافر لعمل مهم لم أتعمد الكذب بل كنت أحتال عليها كي تقتنع بسبب غيابي هذا
بصوت به غصة هل ستتأخرين؟
بعيون رميتها على الأرض خجلا من رؤية عينيها الباكتين بسببي قلت لها
-لا أبدا شهور قليلة وأعود ولكن أريد منك أن تتوقفي عن البكاء وتتركيني أودعك وابتسامتك على وجهك
حضنتها وغادرت دون أن ألتفت ورائي
ركبت السيارة اغلقت الباب بسرعة خوفا من تسلل الذكريات
في الطريق كانت هزائمي تجلس بجانبي من أخبرها بسفري فأنا متأكلة من الداخل ولا أريد الحديث معها أبدا
تجاهلتها وأغمضت عيوني حاولت الهروب من الحياة، خلال دقائق سأكون في المطار وسأودع هناك كل من عرفت إنها النهاية هذا المكان أشبه بالفضاء أدور فيه مع الكواكب في حركة دائرية جاذبيتي باتت معدومة لاثبات لاتوازن وجسد يدور في فلك مظلم وكأنه في قبر غادرت منه الروح وبقي جسدا هامدا تسقيه بعض من دموعي المالحة
حاولت الثبات وأمسكت بهاتفي اتصلت بصديقتي المتواجدة في بيروت التي تعيش مع زوجها بمنطقة ريفية كانت قد علمت بموتي وجهزت لي غرفة صغيرة في حديقة منزلها وهيأت لي فرصة عمل أستطيع من خلالها تدبير أموري في بلد غريب
مازال هاتفي يرن اسمع من خلاله صوت أغنية كان يحبها كثيرا ضعفت قواي وبدأت ببكاء جزع من ألم لم أقدر على احتماله
اسمع صوتها يسالني
-اين انت
وبصوت به غصة اقول لها أصبحت في المطار وعندما أصل لمطار بيروت سأعاود الاتصال بك
بصوت فرح قالت أنا في انتظارك
أغلقت هاتفي وصعدت إلى الطائرة وكانني دون بطاقة شخصية ولاجواز سفر نسيت حتى اسمي
في يدي ورقة صغيرة مكتوب عليها الاحدى عشر وهو مقعدي على طائرة الرحيل جلست مترددة صراخ ممزوج ببكاء امي يأمرني أن أعود ولكن كل مافعلته هو إنني مكنت نفسي جيدا وثبت روحي بحزام الأمان منعا من هروبها
رميت برأسي على هذا المقعد مصابة بصمم جعلني لا أسمع أي صوت
-إنه مقعدي وأخيرا سأستريح وأعود إلى بلدي أذني أستجابت لتردد هذا الصوت والتفتت دون إذن مني وإذ بشاب وسيم جدا ابتسم في وجهي خلع معطفه الرمادي وجلس بقربي انه صاحب التذكرة الاثنى عشر على متن هذه الطائرة التي تشبه كوخا من جليد
عاودت الإسترخاء مجددا وعاد صوته يؤرق هدوء أذني
-إلى أين انت مسافرة
بنظرة استنكار التفت اليه واعتذرت منه مطالبة إياه بالتزام الصمت أخبرته بإني متعبة ولا أريد التحدث مع أحد
نظر الي باستغراب وصمت معي هو الأخر عيوني كانت تنتبه اليه كل حين وأخر ترمي عليه نظرة جانبية فقد كان دائم الشرود بملامحي وكثيرا ماكان يتحرك وكم أسقط هاتفه لمرات عديدة كان كالطفل الشقي لم يهدأ ولم يتركني اهدأ معه فقد كانت الرحلة طويلة والدقائق فيها مصابة بالخلل
صوت مضيفة الطائرة ترحب بنا على ارض بيروت معلنة انتهاء الرحلة
اطلقت سراح روحي وتركتها تركض مني هربا لخارج الطائرة أعلم أنها لن تعود فهي لاتعرف طريق العودة
وقفت أرتب نفسي كان الشاب واقفا نظر إلي وكأنه يريد ان يهنئني على وصولنا ولكنه بقي صامتا ربما خوفا من صد أخر أرميه به
تركته ومضيت نزلت إلى أرض المجهول غريبة لتستقبلني هناء بغرح غامر ولكنني وبدون شعور ارتميت على كتفها بدموع رفضت أن تسيل
في بيتها الصغير والذي أسكنهم به صاحب العمل كان هناك غرفة جانبية جهزتها لي كان سقفها من التوتياء وجدرانها ملونة بالأزرق اثاث لعب الزمن بتفاصيله ولكن لا مأوى لي غيرها..
شهور مضت وأنا في هذا البلد الغريب أعمل في مخبز لصنع الحلويات
بين الحين والحين كان دمعي يمتزج مع الطحين ويجعل طعم الحلوى مالحا فقد كانت صورته تتجسد امامي وصورة امي ترتسم زينة على تلك القطع
لم تمنحني الغربة إلا زيادة في الشوق
في يوم صيفي تطرق هناء الباب باكرا
ياالله انه يوم الاحد وتعلم بأنه يوم عطلتي فماذا تريد
فتحت لها الباب فقالت اليوم هو موعد قطاف العنب تعالي معنا
رحبت بفكرتها ارتديت ملابسي وذهبت الى مكان أشبه بالجنه تتدلى فيه عناقيد من العنب الأحمر
فهناء تعمل وزوجها عند رجل غني يمتلك كل هذه الأراضي
جلست على كرسي من حديد انظر إلى هذا الجمال وفي يدي فنجان من القهوة كانت قد صنعته لي مسبقا
فجأة بدأ قلبي يخفق فهناك كان يقف شاب يلمس بيديه عناقيد العنب فتزداد احمرارا
رمى بعينيه نظرة إلي جعلتني أتوهج كتلك الشمس البعيدة وقف صامتا كحاله في الطائرة نعم انه هو صاحب التذكرة الاثنا عشر
تحول فنجان قهوتي لنبيذ معتق جعلني ثملة اترنح ذات نبض وذات حب
جاءت هناء مسرعةوكأنها تريد اخباري بشيئ مهم اقتربت مني
وأشارت بيدها اليه هذا هو صاحب هذه الأملاك كلها إنه هادي الذي اخبرتك عنه
وبينما هي تحدثني أضاعت عيوني هادي وبدأت نظراتها تستقصي مكانه بحثا عنه
ياتيني صوته مجددا
هل انت هي؟؟؟وهل تريديني سماعي أم التزم بأوامرك وأصمت
نظرت اليه بعيون تنطق أملا
وابتسمت لانني رأيته مجددا
-أنا أعتذر على تصرفي بالطائرة ولكن بحق كنت متعبة
قال وبكل برود لاعليك ولكن منذ اللحظة التي طالبتني بها بالصمت وقلبي يصرخ
يريد منك أن يعرف شيئا عنك وكم ارتاح الأن
سهم حب أصاب جعل قلبي يرقص فرحا
مضت الأيام على غير عادتها فالحب جعلني لا أعلم ليلي من نهاري أعيش لحظات حبه أسمع صوته صباحا وانام على همس كلامه انها الحياة تطرق بابي مجددا
قصتي أنا وهادي أصبحت حديث فتيات القرية وبات اسمي لديهن بصاحبة الحظ السعيد
ذات صباح جاءت هناء . جعبتها سلة حزن وقفت خائفة أسألها مابها
قالت هادي
مابه اخبريني
– والده خطب له ابنة عمه وبعد يومين ستكون الخطبة في ساحة الضيعة فما انت فاعلة لم انتبه إلا والطبيب فوق رأسي يضرب وجهي بيديه يريدني أن اعود للوعي مجددا
شعرت بدوار والم مؤلم في قلبي امسكت هاتفي واتصلت بهادي ابتغي منه هدوء روحي
اغلق هاتفه وجاء الى باب غرفتي يطرقها بقوة
فتحت له الباب .. قال لم استطع أن أرفض وضعني والدي امام خيارين إما أن ابقى سيدا او اذهب اليك دون عائلة او نسب
علمت حينها بانها النهاية
اخبرته بإنني سأعود الى بلدي وساتركه يعيس بسلام مع من اختاروه لها
بدون شعور حضنت هادي وتمنيت له السعادة أبعدني عنه ونظر إلي نظرة مخيفة وقال سأحجز لك تذكرة العودة
ياالله كم أوجعني كلامه . ربما تمناه لي قبل أن اقرره انا
هل مكتوب علي ان التمس طريق الهروب أم مكتوب على ان تلازمني هزائمي دوما
حزمت امتعتي وودعت هناء وصلت المطار حاملة معي وجعا أصعب من الألم الذي أتيت به
بحثت عيوني عن هادي فمنذ أن اعطاني تذكرة العودة وهو غائب عني هل أعود دون أن يودعني
اسئلة كثيرة كانت تضرب تلافيف دماغي هل أحبني؟هل لعب بمشاعري ؟وهل وهل وهل؟
فقدت الأمل بالبحث عنه
صعدت الطائرة مجددا لم اكترث لتلك البطاقة التي في يدي إلا بعد أن وقفت أمام المقاعد أبحث عن مقعدي نظرت الى البطاقة التي في يدي انها ذات الرقم احدى عشر لقد انتظرني هذا الكرسي عاما كاملا
كي يعود بي الى بلدي بقايا امرأة سلمت عليه وجلست وكأن الحياة تكرر الأحداث مجددا
رميت بنفسي على المقعد أبكي بكاء ألم بصوت مسموع
إنه الكرسي الإثنا عشر صوت أعرفه جيدا
نطرت الية انه هادي وقفت مذهولة أريد منه فقط الإجابة عما حدث؟
مد يده وطالبني بالصمت وقال بنبرة قلدني بها أنا متعب ولا أريد التحدث مع أحد

شبكة سورية الحدث

0 1 0
360
2019-02-10 1:29 PM
الكرسي رقم 11
أنا.....والمطر.....وأوراق تشرين

أنا.....والمطر.....وأوراق تشرين

دائماً، أنا وهو، تدفعنا الغيرة أن نتشاجر كل أربع ساعات مرة، مثل نشرة الطبيب على علب اﻷدوية .الذي في داخلي، يحب التدخين والنساء ، وأنا أحب التأمل والجنون .لسنوات ،وحتى اﻷن ، ورغم عناده ، لم يستطع أن يجعلني أغني للناس يوماً، كان يعتبر خربشاتي مجرد جنون ... التفاصيل
المزيد
آنَستُ ناراً  /  شعر خلود قانصو

آنَستُ ناراً / شعر خلود قانصو

"آنَستُ ناراً"تَمهَّلْ أيُّها النَّعَسُفعلَّ يأتيكَ مِنْ أحداقِها قَبَسُ وعلَّ توقِظُ أُذْنَ العتمِ وشوشةٌليعبُرَ الوحيُ في أنفاسِ مَن هَمَسواحُلمُ اليتامى .. صَريرٌوجهُ أرملةٍلا ظِلَّ في الدّارِ.. لا رَبٌّ ولا حرسُ"إن عسعسَ الّليلُ" ي ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS