شبكة سورية الحدث


ثمانية آلاف ليرة لعمال المخابز.. ومسابقات لملء الشواغر فيها

ثمانية آلاف ليرة لعمال المخابز.. ومسابقات لملء الشواغر فيها
 محمد الحلبي – رولا نويساتي  تعمل الشركة العامة للمخابز الآلية على تأمين المخزون من مستلزمات الإنتاج لصناعة الخبز حسب السعة التخزينية للمستودعات، وقد تم دمج المخابز الاحتياطية مع مخابز الشركة العامة للمخابز بالقرار رقم 2509 أواخر العام الماضي، ويكاد لا يخفَ عن أحد الصعوبات الكبيرة التي واجهت عمل المخابز خلال سنوات الأزمة، والتغيرات الكبيرة التي طرأت على رغيف الخبز عمّا كان عليه، وسعي الحكومة إلى إعادة الجودة المعهودة له.. فما هو حال هذه المخابز؟؟.. وما هو سبب تفاوت جودة رغيف الخبز من مخبزٍ لآخر؟؟.. وهل فعلاً بقي الرغيف خطاً أحمر؟؟.. وماذا عن هموم ومطالب من يصنع ذلك الرغيف؟؟.. الإجابة على هذه الأسئلة في الأعمدة القادمة..مع العمالكان العرق يتصبب منه وهو يفرغ كيس الطحين في العجانة.. حاول أن يمسح عرقه المتصفد من جبهته قبل أن يبادرنا العامل (أبو خالد) الحديث: نحن نعمل في ظروف صعبة وقاسية وشاقة خاصةً مع موجات الحر المتكررة هذا العام، فهي تزيد من معاناتنا، بالإضافة إلى صعوبة صناعة رغيف الخبز في هذه الأجواء، قبل أن يضيف نحن نعمل لساعات عمل طويلة، وسابقاً كنا نشعر أن جهدنا وعرقنا يذهب هباءً من غير تقدير، لكن الأمور اليوم تسير بالاتجاه الصحيح، وخاصةً بعد قرار وزير التجارة الداخلية بمنحنا مبلغ ثمانية آلاف ليرة سورية تعويضاً للجهود الكبيرة التي نبذلها بسبب طبيعة العمل الصعبة التي نعمل بها من أجل تقديم رغيف الخبز..فيما قال العامل (أبو مصعب): رغم تحسن أوضاعنا المعيشية بعد القرارات الصادرة عن السيد الوزير إلا أننا نتمنى أيضاً الاهتمام بموضوع الضمان الصحي وبدل اللباس والوجبات الغذائية أسوةً بزملائنا العمال في باقي القطاعات، فهم يعملون في ظروف أقل صعوبة من ظروف عملنا لكنهم يحصلون على جميع الميزات السابقة، فأنا مثلاً أعمل أمام _ بيت النار_ والحرارة والغازات التي أتعرض لها ستؤثر على صحتي مستقبلاً..عن واقع عمل المخابزحاولنا بدايةً التحدث مع الأستاذ نائل اسمندر مدير فرع دمشق للمخابز، لكنه اعتذر كونه مشغول بالمسابقة التي تجريها الشركة العامة للمخابز بغية ملء شواغرها، ورشح لنا للحديث عن واقع عمل المخابز الأستاذ دريد أكرم زينو مدير مخبز برزة الآلي، الذي أفادنا قائلاً: بعد قرار السيد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك تم دمج الشركة العامة للمخابز مع المخابز الاحتياطية، وباتت المخابز الاحتياطية تتبع للشركة العامة للمخابز وتم إلغاء تسمية لجنة المخابز الاحتياطية، وصارت تتبع المخابز في كل محافظة إلى فرع المخابز الموجود في المحافظة نفسها، وعن واقع العمل أفاد زينو أنه صعب جداً، حيث أن مادة الخبز مادة أساسية في معيشة المواطن، ويتطلب إنتاجها جهداً ومتابعة كبيرين، وهذا ما جعل من المخابز الرديف الأول للجيش العربي السوري على مدار سنوات الحرب، حيث لم نتوقف عن إنتاج رغيف الخبز رغم كل المحاولات التي استهدفته و استهدفت مكوناته من تدمير ممنهج لبعض المخابز ومعامل الخميرة والصوامع وبعض المطاحن، ومنع زراعة القمح في مناطق زراعته الإستراتيجية، بالإضافة إلى الحصار الاقتصادي الذي منع استيراد الدقيق، إلا أن إنتاج الخبز لم يتوقف ولم تخضع المخابز لكل الضغوط التي فرضت عليها، وأهمها كان قيام الإرهاب وأذرعه الممدودة في البلاد بمحاولة اختلاق أزمات الخبز عبر شراءه بكميات كبيرة ومن ثم إتلافه، ونحن نعلم أن الخبز مادة مدعومة، وتكلف الدولة مليارات الليرات لاستمرار عملية إنتاجه، وأضاف زينو أن الرغيف خط أحمر، فالأسرة السورية تستطيع الاستغناء عن أي مادة إلا الخبز، وهذا الأمر يثبته توجه الدولة ممثلة بوزارة التجارة الداخلية لمتابعة واقع عمل المخابز، والعمل على تحسين الرغيف من خلال قرار وزير التجارة الداخلية الدكتور عبد الله الغربي لإعادة نسبة الاستخراج إلى ٨٠٪، الأمر الذي يكلف الدولة حوالي ١٨ مليار ليرة، لكن ذلك انعكس إيجابا على نوعية وجودة الرغيف المنتج، كما يعمل السيد الوزير على المتابعة الحثيثة لواقع العمل في المخابز لمنع استغلال الرغيف من قبل ضعاف النفوس، أو الإساءة إليه، أما عن كيفية تأمين مادة الدقيق للمخابز فقال زينو: بالنسبة لمادة الدقيق تقوم الشركة العامة للمطاحن بتأمين الدقيق التمويني لجميع المخابز عن طريق المطاحن المنتشرة في القطر بشكل يومي ودون أي صعوباتٍ تذكر، ومن الطبيعي أن يتباين نوع الدقيق من مطحنةٍ لأخرى حسب نوع القمح أو حسب عمر الآلات التي تقوم بالطحن أو التنخيل، إلا أن النوعية شبه متقاربة في جميع المطاحن، أما بالنسبة لنوعية الخبز وتباينها من منطقةٍ لأخرى فمن الإجحاف القول أن الرغيف سيء أو رديء، وتختلف نوعيته في هذه الأيام تبعا لعدة عوامل أهمها درجات الحرارة المرتفعة التي نلاحظها في هذه الفترة من السنة، الأمر الذي انعكس سلباً على مادة العجين، وبالتالي على جودة الرغيف، إلا أننا نعمل على معالجة الأمر من خلال استخدام الماء البارد في العجن، وقد قامت بعض المخابز بتركيب دارات تبريد مياه لتلافي هذه المشكلة، فيما تعمل باقي المخابز على معالجة الأمر...وتحدث زينو عن ظروف عمل عمال المخابز فقال: من المعروف أن طبيعة العمل في المخابز تطلب جهداً جباراً، وساعات عمل طويلة ليلاً ونهاراً، ما جعل من عمال المخابز جنود مجهولون يعملون في الظل لإنتاج رغيف الخبز، وقد عانى عمال المخابز من الإجحاف بتحصيل حقوقهم عبر سنوات طوال، إلا أن الأمور بدأت بالتحسن بعد متابعة مشاكلهم من قبل المعنيين، وعلى رأسهم السيد الوزير، فقد أقيمت في العام المنصرم مسابقة لتعيين العاملين من الفئات الثالثة والرابعة والخامسة، ومن ثم مسابقة للفئات الأولى والثانية، والإعلان عن اختبار لتحويل عقود المياومين إلى عقودٍ سنوية ينالون بموجبها التعويض المعيشي الذي منحه السيد الرئيس للموظفين ولم يستفد منه عمالنا الذي يعملون عن طريق مذكرات تشغيل لتسعين يوماً، ويتقدم العمال في هذه الأيام إلى الاختبار المذكور في أفرع الشركة في المحافظات كافة، وفي محافظة دمشق أجرى العمال هذا الاختبار بتاريخ 9/٨/٢٠١٧ ، وننتظر من هذه الاختبارات والمسابقات أن تسد النقص الكبير في اليد العاملة التي تعاني منها المخابز، ولا نغفل عن ذكر إعلان السيد الوزير بحصول عمال المخابز ابتداءً من شهر آب على مبلغ ثمانية آلاف ليرة كتعويض عمل إضافي وساعات طوارئ، الأمر الذي يحسن بشكل ملحوظ الدخل الضعيف لهؤلاء العمال مقارنة مع الجهد المبذول...ختاماً..بقي لنا أن نذكر أن الدكتور عبد الله الغربي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أشار إلى أن الوزارة حريصة على الاستمرار بتوفير الكوادر والكفاءات اللازمة لاستثمار وتشغيل خطوط الإنتاج في المخابز والمطاحن وتطويرها، لافتاً إلى دور الطبقة العاملة في إعادة البناء وتفعيل عملية الإنتاج والدفاع عن المؤسسات والمنشآت، وتأهيل ما دمر الإرهاب منها..
التاريخ - 2017-08-16 6:56 PM المشاهدات 1427

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا