أخرالأخبار
سورية الحدث

ستكون محافظة إدلب ساحة آخر المعارك الكبرى لقوات الجيش العربي السوري لإنهاء الوجود المسلح في الأراضي السورية، الأمر الذي يدفع النظام التركي الذي يجد نفسه أمام خيارات ضيقة عسكرياً، وعجز سياسي عن إقناع حلفاء دمشق بإلغاء المعركة، أن يدق باب الأوروبيين علّه يحصل على مدد سياسي ينعش آماله في الشمال السوري، وواشنطن التي تبحث عما يلهي الروس ويعقد مسألة وجودهم شرق المتوسط، قد لا تجد ضيراً في إحياء تنظيم «داعش».

دخلت محافظة إدلب ضمن مهلة جديدة تنتهي الأسبوع الحالي لضمان خروج آمن للمدنيين العالقين تحت سطوة التنظيمات المسلحة من جهة، وإعطاء النظام التركي فرصة أخيرة، لعزل من يسميهم بالمعارضة عن التنظيمات التكفيرية، في وقت تحاول فيه أنقرة اللعب على وتر المهاجرين لضمان رد فعل أوروبي مؤيد لموقفها الراغب بالحفاظ على الوجود المسلح، غير الشرعي لأطول فترة ممكنة في إدلب.

معركة وشيكة

الحكومة السورية أتمت استعداداتها الميدانية لبدء المعركة من حيث التحشيد الناري والبشري للقوى على الجبهات المحتملة، وقد يكون محور «جبل كباني» بريف اللاذقية الشمالي الغربي أكثر المحاور احتمالا للتحرك البرّي أولاً، لأن السيطرة على هذا الجبل الذي تنتشر فيه مجموعات ترتبط بتنظيم «القاعدة» بشكل مباشر كـ «حراس الدين – الحزب الإسلامي التركستاني – مجاهدو القوقاز»، تعني الإشراف الناري على مساحات واسعة من النقاط التي تنتشر فيها «جبهة النصرة» وصولاً إلى مدينة «جسر الشغور» بريف إدلب الغربي، كما أن محور «قلعة المضيق» بأقصى ريف حماه الشمالي الغربي يعني بالضرورة الوصول إلى عمق المناطق التي تنتشر فيهاالتنظيمات المتعددة المسميات، والواحدة في المنهج من خلال اقتحام أكثر خطوطها الدفاعية تحصينا، وهذا يشابه من حيث التحرك ما حدث في معركة الغوطة الشرقية في محيط دمشق ومعركة الجنوب السوري، من خلال اختيار الدولة السورية لأصعب النقاط جغرافيا وهندسيا لاقتحامها ما قد يسبب صدمة نفسية كبيرة لعناصر التنظيمات المنتشرة في إدلب.

أكثر الجبهات احتمالا لرد فعل التنظيمات المسلحة هو جبهة جنوب غرب حلب، وفي هذه النقطة تقول المصادر الميدانية في حديثها لـ «الأيام»، إن القوى البشرية التي وزعت على محاور القتال، إضافة إلى الاستعدادات لقلب أي عملية دفاعية في هذا المحور إلى عملية هجومية باتت جاهزة بشكل كامل، ولا يأتي هذا الكلام في إطار «التطمينات»، إنما هو واقع سيلمسه المسلحون منذ اللحظة الأولى لأي تحرك يقومون به على هذا المحور، وسيكون هذا المحور تحديداً، أحد أبرز المحاور الهجومية على مواقع المسلحين وصولأً إلى ريف إدلب الشرقي، حيث تشكل مدينة «سراقب» هدفاً عملياتيا أولياً بالنسبة للجيش السوري من محاور القتال في الريف الشرقي لإدلب.

التحضيرات السورية شملت أيضاً تعزيزات عسكرية للجيش السوري في منطقة «تل رفعت» والقرى المحيطة بها في ريف حلب الشمالي الأوسط، حيث انتشر الجيش السوري بكثافة عددية ونارية في نقاط كانت أصلاً للفصائل الكردية التي قاتلت إلى جانبه في معركة الأحياء الشرقية لمدينة حلب، والتي تميزت عن بقية الفصائل الكردية بتسميتها من قبل المصادر الميدانية بـ «وحدات الشيخ مقصود»، نسبة للحي الحلبي الشهير، وهنا يحضر الحديث عن مشاركة هذه الوحدات في معركة إدلب بشكل منفصل تماماً عن «قوات سورية الديمقراطية» المرتبطة بقوات الاحتلال الأمريكي، وتضع هذه التعزيزات احتمالين في تفسير نشرها من قبل الدولة السورية، إذ يقول مصدرميداني في حديثه لـ «الأيام»: «لا تختلف الفصائل المسلحة المنتشرة في مناطق عفرين – مارع – إعزاز، عن تلك التي تنتشر في إدلب، فجميع الفصائل التي قاتلت إلى جانب الاحتلال التركي هي جزء أصيل من الفصائل المنتشرة في إدلب، وكنتيجة طبيعية لرفض الأتراك التخلي عن «جبهة النصرة» في إدلب وريفها، من المتوقع أن تتجه أنقرة لتحريك ما يسمى بـدرع الفرات لفتح جبهات جانبية تحاول من خلالها التخفيف من الضغط الميداني السوري المتوقع إحداثه على جبهات إدلب».

كما أن احتمال أن تتجه الدولة السورية نحو التلويح لتركيا باحتمال دعم الوحدات الكردية وتحريكها على جبهات «عفرين»، مسألة تفيد على المستوى السياسي ما يقد يكون مؤجلاً ميدانياً خلال المرحلة الحالية، فالأصل في الرفض التركي لمعركة إدلب هو الإدراك الكامل من قبل ساسة أنقرة أن إنهاء الجيش السوري لمسألة الوجود المسلح في إدلب، تعني اقتراب وضع ملف الوجود الأجنبي على الطاولة السورية، ولا تفرّق دمشق في نظرتها بين الوجود التركي والأمريكي، فكلاهما في اللغة السياسية السورية هو قوة احتلال، الأمر الذي ترغب أنقرة بتأجيله لأطول فترة ممكنة.

أردوغان يستنجد… ويهدد أوروبا

كان من الواضح أن المقال الذي كتبه رئيس النظام التركي «رجب طيب أردوغان» في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية حول إدلب، كان بمثابة استغاثة بالأنظمة الأوروبية للتدخل في ملف إدلب بوصفها «المعبرالأخير» من وجهة نظر «أردوغان»، وإذ جاء الأخير على تذكير أوروبا وتهديدها بمسألة اللاجئين السوريين، فإن ذلك يعني من وجهة نظر الباحث في شؤون الجماعات المتشددة «عبد الله علي»، أن أنقرة ستذهب نحو إغراق أوروبا باللاجئين السوريين من خلال السماح بعبور موجات جديدة تشبه تلك التي حدثت خلال العام 2016، وعلى هذا الأساس بدأت ألمانيا بقيادة الأنظمة الأوروبية نحو التدخل في الملف السوري بعد أن أوفدت وزيرخارجيتها قبل عشرة أيام من الآن إلى أنقرة، لتقديم تعهدات ألمانية جديدة بتقديم مساعدات مالية لتركيا، تعنى بتوطين السوريين الذين يقيمون في أراضيها، كما أن ألمانيا نفسها دعت لنشر «طائرات بون طيار» فوق الأراضي السورية للتأكد مما أسمته بـ «عدم استخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية».

ويفهم من رسالة أردوغان التي أعلن فيها صراحة عجزه عن «منع الحكومة السورية وحلفائها» من التقدم في إدلب، أن الجولة الأخيرة من المفاوضات حول سورية بين ضامني «مخرجات أستانة»، لم تسفر عن نجاح الأتراك في شيء سوى الحصول على مهلة جديدة، وهي مماطلة لا أكثر كما ترى المصادر الميدانية، فالتفريق بين مسلح وآخر في إدلب مسألة مستحيلة مع تداخل مناطق انتشار الفصائل المدعومة تركياً، بتلك التي ترتبط بـ «جبهة النصرة»، وحتى الأخيرة لا يمكن تصديق تصريحات قياداتها بخصوص رفضهم القتال تحت إمرة الأتراك، فـ «النصرة» و»التركستاني» كانتا من الفصائل الأساسية في الهجوم على عفرين لصالح النظام التركي عبرمحاور «جبل سمعان».

كما أن وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» تحدث في مقال نشره عبر صحيفة «نيويورك تايمز»، يدعو فيه الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعادة النظر في تحالفاتها في الملف السوري، مشيراً إلى أن الدولة السورية عملت على الزج بـ «الوحدات الكردية» التي تعتبرها أنقرة تنظيما إرهابيا في معركة إدلب، وكلام وزير خارجية أردوغان يأتي ضمن جملة رسائل الاستغاثة التي تطلقها أنقرة تباعا، لتفادي خسارة آخر المناطق التي تنتشر فيها التنظيمات الإرهابية، وهنا حاولت صحيفة «يني شفق» التركية المقربة من نظام أردوغان، أن تستميل الجبهة الداخلية في تركيا لصالح تحركات رئيسها من خلال الحديث عن اتفاق «قتال مشترك» بين الدولة السورية و»قوات سورية الديمقراطية»، تم خلال زيارة القيادية الكردية «إلهام أحمد» لدمشق وعقدها اجتماعا مع رئيس الأمن الوطني السوري «علي مملوك» في فندق الفورسيزن، وهو أمر مستبعد لجهة اختيار الصحيفة التركية مكانا مكتظا بالموظفين التابعين للأمم المتحدة ليكون مكانا لعقد الاجتماع المفترض لمناقشة مسألة حساسة بهذا القدر، وفي هذا الصدد تتقاطع المعلومات التي حصلت عليها «الأيام» من مصادر ميدانية وأخرى»كردية» حول نفي وجود أي فصيل يرتبط بـ «قسد» في الحشود التي نقلتها الدولة السورية إلى حدود محافظة إدلب، كما أن «وحدات الشيخ مقصود» لم تنتقل خارج محافظة حلب بعد، ولم يتم تأكيد مشاركتها في معركة إدلب إلى الآن من قبل أي مصدر.

تخبط أمريكي… وإنعاش «داعش»

الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية «عبد الله علي»، يرى في حديثه لـ «الأيام»، أن العواصف السياسية التي تلف «إدلب»، قد تفضي إلى إعادة تشغيل «داعش» من قبل مجموعة من الدول، فتطابق وتزامن تقديرات صادرة عن «أمريكا – الأمم المتحدة – الناتو» عن وجود 20- 30 ألف مقاتل للتنظيم في الأراضي السورية، موزعين على مناطق متفرقة، قد تعني أن دول الغرب اتخذت قرارا بالسماح لـ «داعش» بإعادة هيكلة قواه العسكرية والاقتصادية، يضاف إلى ذلك أن تحول الاستراتيجية الأمريكية في سورية من قتال «داعش»، إلى «مواجهة النفوذ الإيراني»، ستصل قطعا إلى مواجهة الأهداف الروسية في سورية، وإن كانت موسكو تريد القضاء على»جبهة النصرة» هذا العام، فمن الطبيعي أن تجد واشنطن في ذلك تهديداً لمصالحها وبالتالي تتحرك نحو إشغال الروس بأي ملف آخر يفضي إلى تعطيل معركة إدلب لأطول فترة ممكنة، بما يبقي مناطق الوجود الأمريكي خارج الحسابات المرحلية لدمشق وحلفائها، وقد يكون إعادة تشغيل «داعش» واحدة من الخطوات التي لابد من أن تترافق بتحرك عسكري دولي في مياه المتوسط.

يوضح علي أيضا، أن الموقف الأمريكي منقسم داخلياً حول سورية، ويأخذ على سبيل المثال دعوة السيناتور الجمهوري «راند بول» في تغريدة له إلى «عدم تحويل سورية إلى ساحة حرب دائمة كما حصل في أفغانستان والعراق»، والتي قابلها رد من زميله الجمهوري أيضا «آدم كينزينغر» في مقال نشره في موقع «ديفينس ون» يدعو فيها إلى «وضع استراتيجية جديدة لواشنطن في سورية، تقوم على البقاء لمدة طويلة وإنشاء مناطق خفض تصعيد ومناطق حظر جوي وإسقاط الحكومة السورية»، وهذا الانقسام في الموقف من سورية داخل أروقة السياسة الأمريكية يشير إلى أن «واشنطن» مازالت متأرجحة في خياراتها فيما يخص مجموعة من الاحتمالات التي قد تذهب إليها بالتعاون مع حلفائها الذين لا تمييز جدياً بينهم، ولا تمتلك القدرة على الموازنة في مستوى علاقاتها معهم، وهو ما دعاها إليه وزير الخارجية التركي بقوله: «بات على واشنطن أن تعرف من هم حلفاؤها الحقيقيون في المنطقة».

تحرك أوروبي مفاجئ…

في عددها الصارد صباح يوم الجمعة، كشفت صحيفة «حرييت» التركية عن اجتماع عقد بمدينة إسطنبول في اليوم نفسه بين مسؤولين من «تركيا – روسيا – ألمانيا – فرنسا»، وذلك لمناقشة «ملف إدلب»، ناقلة عن مسؤول تركي وصفته بـ «الكبير»، أن الاجتماع هدفه «منع حدوث اشتباكات في إدلب وإعلان لوقف إطلاق النار»، إضافة للتمهيد لعقد قمة بين زعماء الدول الأربعة لمناقشة الملف السوري، وتزامن ما نشرته الصحيفة التركية مع إعلان موقع «بلومبرغ» التركي عن قيام الجيش التركي بـ «تعزيز نقاطه في سورية قبل انعقاد القمة بين أردوغان وبوتين يوم غد الإثنين في مدينة سوتشي الروسية».

يقول رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية «مداد» الدكتور «عقيل محفوض» في حديثه لـ «الأيام»، إن التحرك الألماني يأتي لرغبة المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» بمخاطبة جمهورها الداخلي في ألمانيا، بأن حكومتها تسعى لحماية أوروبا من موجة نزوح جديدة من سورية، كما أن الدور الفرنسي يتكئ في الملف السوري على التحرك الأمريكي، ويجب ملاحظة أن الأوروبيين الذين كانوا حاضرين في ملفات مناطق أخرى كـ «الغوطةالشرقية – الجنوب السوري» بشكل خجول، يحاولون الحفاظ على إدلب التي انطلق منها الحراك المسلح ضد الدولة السورية، وهي آخر المعارك الكبرى في الملف السوري، في حراك عكسي قادته الدولة السورية في خوضها للحرب، فمن حيث بدأت الجماعات المسلحة ستنتهي.

ويشير «محفوض»، إلى أن التدخل الأوروبي في ملف إدلب تحديدا، هو للبحث عن مكان لأوروبا في ملفات ما بعد إدلب، وهنا الحديث عن شكل التسوية السياسية وملفات إعادة الإعمار، لذلك تحضر التصريحات المتتالية من مسؤولي أوروبا التي كان من المقرر أن تعقد قمة مع الروس حول الملف السوري أكثر من مرة، ولم يتم ذلك ربما بتدخلات أمريكية.

إدلب التي بات ملفها على صفيح ساخن منذ انتهاء معركة الجنوب السوري بما أمنته الدولة السورية من مجهود عسكري لحسم آخر معاركها الكبرى، ما زالت تتأرجح بين احتمالات المعارك الطاحنة مع «جبهة النصرة» وحلفائها، وتوجه الفصائل الصغيرة نحو دق باب التصالح مع الدولة السورية لتجنب المعركة، وعلى المقلب الدولي يقع الملف على طاولة تجاذبات دولية عالية المستوى يمكن وصفها بـ «الحرب الفاترة» بين روسيا وأمريكا من خلال تحريك القطع العسكرية، وهي – إدلب- معركة تحديد مصير بالنسبة لأنقرة فيما يخص الملف السوري، خاصة وأنها بدأت تنشر عبر وسائل إعلامها مزاعم امتلاكها أوراق وثبوتيات امتلاكها لقرى في شمال محافظتي إدلب وحلب، فيما يكشف عن نواياها الاستعمارية طويلة الأمد في سورية، وعلى ذلك يمكن وصف إدلب بأعقد المعارك سياسياً، وأكثرها زخما عسكريا.

محمود عبد اللطيف 


شبكة سورية الحدث

0 1 0
915
2018-09-16 5:42 PM
إدلب على طاولة التجاذبات الدولية
نقابة الصحفيين الفلسطينيين: تدين اعتداء قوات الاحتلال على المسيرة الدولية

نقابة الصحفيين الفلسطينيين: تدين اعتداء قوات الاحتلال على المسيرة الدولية

أدانت نقابة الصحفيين بشدة اقدام قوات الاحتلال على قمع المسيرة الدولية للصحفيين نحو حاجز قلنديا باستخدام مكثف لقنابل الصوت والغاز السام، ما ادى الى اصابة نقيب الصحفيين ناصر ابو بكر بقنبلة غاز في الكتف، واصابة عشرات المشاركين بالاختناق من بينهم الصحفية ... التفاصيل
المزيد
المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنساني

المعلم الصرخي يضع أسس تهذيب النفس و الارتقاء بالفكر الإنسانيكما يعلم سائر الخلق بمختلف أجناسهم أنهم ضيوف على هذه الدنيا الفانية، و أنهم لا محالة ذاهبون عنها يوماً ما، و تلك حقاً من ثوابت الفطرة البشرية التي لا نقاش فيها، فلعل من جملة تلك الثوابت أن ا ... التفاصيل
المزيد
سهم ماروتا سيتي بين 5 و7 ليرات ..   تدفق طلبات المستثمرين لشركة دمشق الشام القابضة لإيجاد فرص استثمارية في المدينة العصرية

سهم ماروتا سيتي بين 5 و7 ليرات .. تدفق طلبات المستثمرين لشركة دمشق الشام القابضة لإيجاد فرص استثمارية في المدينة العصرية

بدأ الحراك في مشروع ماروتا سيتي يأخذ شكله وفرزه الطبيعي , فبعد تحييد المالكين الحقيقيين طوال الفترة الماضية عن أية صعوبات مصدرها القوانين المعمول بها , بل جرى تكييف الكثير من الاجراءات لمصلحة المالكين من أجل فتح الأبواب واسعة للحفاظ على مصالحهم وحقوق ... التفاصيل
المزيد
RSS RSS RSS RSS RSS
RSS