شبكة سورية الحدث

مقترح مشروع: الخطة الوطنية لتطوير وتنمية الارياف فى القطر العربى السورى د.سمير القطب

تعتمد الدول النامية فى سياساتها واستراتيجياتها الداخلية على التنمية، والتطوير وفى التقلبل من الفروقلت فى مستوى حياة السكان المعيشية، والسكنية، وما يتعلق بها من تخطيط عمرانى، وتنمية شاملة لمجتمعاتها بغية تقلبص الفروقات والمظاهر المتعلقة بها، مما يساهم فى الاستقرار، وتقليل الهجرة الى المدن المجاورة، ويشجع على الهجرة المعاكسة، وبالتالى تنمية حقيقية للقرى، والبلدات، والارياف .بنظرة سريعة لواقع الارياف من جيث الواقع الاجتماعى، والاقتصادى، والعمرانى نشاهد تدنى مستوياتها بشكل كبير بالمقارنة مع المدن الملاصقة لها مما ادى الى هجرة العديد من اصحاب الاراضى ببيعها لتصبح ابنية سكنبة وسعيا وراء حياة اكثر رفاهية فى المدن. فالرفاهية والبحث عنها اصبحت عنصرا اساسيا فى هجرة، وانتقال ابناء الوطن الواحد وخاصة اذا نظرنا الى المناطق الواقعة الى الشرق من الخط الممتد من دمشق، حمص، حماة، حلب، واذا ما تابعنا تقارير وسائل الاعلام يتضح لنا الواقع المأساوى لتلك المناطق من حيث مستوى المعيشة، وواقع الابنية، والبنية التحتية التى تتطلب وضع خطة شاملة وسريعة لاعادة تصميمها، واعمارها وفق الاسس الحضارية التى تليق بها من حيث الابنية، والشوارع، والمرافق العامة.و تخصيص ميزانية مناسبة لتطوير، وتنمية الارياف على اسس حضارية تساهم فى تشبث السكان فى ارضهم، وتشجع على الهجرة المعاكسة، لاعادة الالتحام باراضيهم اكانت زراعية،او ثروة حيوانية ،او انشطة اقتصادية اخرى، اى بمعنى عندما يخرج المواطن من المدينة الى الارياف المجاورة يجب ان لايشعر انة خرج من المدينة، وهذاهو واقع معظم الدول الاوربية .فالاولية يجب ان توجة الى الارياف الاقل نموا، وان توضع الموازنات على هذا الاساس لتتحول تلك المناطق الى واحات فى قلب البادية لا الى قرى تسبح على بحر من الرمال .ان الثروات المتوفرة فى البادية يمكن ان تجعل منها مناطق غاية فى التطور، والجمال اذا ما وضعت لها الخطط الملائمة اذ تعد مصدرا لمعظم ثروات هذة الامة .ان التحصين الوطنى الذى تتطلبة الاجبال القادمة يحتم على الحكومات ايلاء تلك المناطق وكافة المناطق الريفية الاخرى الاهتمام الكافى، والاولوية فى خطط التنمية، ووضع استراتيجية تقضى بالوصول الى صفر فروقات بين المدن، والارياف علما انها تشكل اساس ومصدر ثروات هذة الامة. كما انها تساهم فى القضاء عل الفقر، والجهل، والمرض العدو اللدود للمجتمعات لبشرية ،وتشيع نوع من الاستقرار،والطمأنينة لدى الامة وتجنبها كثير من الازمات، والكوارث التى تلحق بها مع مرور الزمن دون ان تعى مدى خطورتها فليس بالخبز وحدة يعيش الانسان .ومن المفيد دراسة الجدوى الاقتصادية والاجتماعية فى توظيف الاموال والعائدات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية واسصتثمارات الثروة الحيوانية وغيرها فى تنمية وتطوير واقع الابنية السكنية والمنشأت القائمة وخاصة فى القرى والرياف وفق نماذج وتصاميم حضارية يضعها ذوى الاختصاص واعادة تصميم تلك القرى وفق الآطر الحديثة وذلك بتوظيف جزء من الاموال العائدة لاهالى القرى والارياف من اثمان الاستثمارات فى هذا التطوير وفق نظام تضعة الدولة كقروض زمنية مدروسة تسدد على دفعات من اصل عائدات اثمان المحاصيل السنوية والاستثمارات الاخرى وبضمانة وكفالة الاراضى والحيازات المختلفة مما يضمن للدولة استعادة تلك القروض وبها يتم اعادة اعمار وتحديث الابنية السكنية، والمزارع وفق نماذج متعددة تضعها الجهات المعنية ومساحات مختلفة مما يحقق مساهمة وتشاركية ما بين المواطن والقطاع العام، وتسهم فى نهوض وتنمية كامل مساحة الوطن على حد سواء ويخفف على الدولة اعباء ايجاد الاموال اللازمة لهذا الغرض ويتم استثمار تلك الاموال بالطريق الصحيح ويحقق فرص عمل كبيرة عدا الفوائد فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية .يتلخص الامر ان تتخذ الحكومة بعض الاجراءات، والقوانين الناظمة خلال مرحلة اعادة الاعمار باحداث، وتطوير، القرى، والبلدات لتصبح قرى خضراء مستدامة، من وجهة النظر البيئية.وذلك بتوظيف اموال عائدات المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية وغيرها فى اعادة تصميم الابنية السكنية والمزارع الخاصة بهم وفق قروض يتم سدادها بضمانة ممتلكاتهم من اراضى او غيرها، بحيث تقوم الدولة باعادة بناء وتصميم تلك القرى والارياف وفق احدث الطرق العالمية فى العالم. سوف بتغير واقع ووجة تلك المناطق بشكل كبير وباقصر مدة ممكنة دون ان تتكلف الدولة اى اعباء مالية بل ستدور عجلة الاقتصاد الوطنى بشكل لم تشهدة البلاد من قبل بأذن اللة.
التاريخ - 2019-06-23 2:21 PM المشاهدات 202