شبكة سورية الحدث


في سورية عاملات أجنبيات «ينصبن» على شخصيات وفنانين و عائلات ميسورة!

في سورية عاملات أجنبيات «ينصبن» على شخصيات وفنانين و عائلات ميسورة!

يبدو أن الحرب على سورية أظهرت فصلاً جديداً من عمليات النصب والاحتيال محتمية بشبكة علاقات فاسدة، إذ ظهرت في الآونة الأخيرة العديد من حالات النصب والاحتيال من عاملات أجنبيات يعملن في منازل لشخصيات عامة من بينهم مشاهير وفنانون وخصوصاً أن هناك من يدير شبكات لعاملات أجنبية يرتكبن مثل هذه الجرائم.
ومن بعض الحالات التي تلقتها «الوطن» أن أحد الأشخاص يدير عصابة تتستر بغطاء «مكتب تأمين عاملات منزليات»، لتشرع بتهريبهن من بيوت مخدوميهن بعد سرقتهن لآلاف الدولارات والمجوهرات وحصولهن على كامل حقوقهن.
ومن الصادم أن بعض العاملات من الجنسية الفيليبينية يتجهن إلى سفارة بلدهن، وبلغ عددهن نحو 40 عاملة «بحسب الشاكين»، مؤكدين أنهن يعاودن الخروج إلى منازل عمل أخرى بشكل غير قانوني بمساعدة شخص آخر مقابل الحصول على عمولة بلغت ألف دولار على أقل تقدير من المستخدم الجديد.
ومن الغريب أن العملية تتم بين المكتب والعاملة الهاربة، فيتم أخذها إلى مستخدم جديد من دون أوراق في مقابل بدلات مادية أقل، ويبررن هروبهن من أصحاب الحقوق بتعرضهن للتحرش أو التعنيف لدى المستخدم السابق، وذلك مخالفاً للقانون رقم 40 لعام 2017، والذي ينص في المادة 16 منه على معاقبة كل صاحب مكتب بغرامة مالية مقدارها 1.5 مليون ليرة عن كل عاملة يقوم باستقدامها على اسم مستفيد وهمي بغية تشغيلها بأجر يومي أو شهري في مكان واحد أو في أماكن متعددة أو لغير الغرض الذي استقدمت لأجله.
وهناك حالات أخرى، تحصل من خلالها العاملة على رقم شخص متخصص في تهريب الخادمات من خلال تواصلها مع عاملات أخريات في محيط الأسرة ثم تتواصل العاملة مع المهرب ليتم الاتفاق على المنزل الجديد الذي ستعمل فيه وراتبها الجديد ويتم تحديد موعد الهروب بدقة.
وترسل الخادمة للمهرب إحداثيات المنزل بالـ«جي بي إس». ويعمد المهرب إلى استخدام سيارة خدمات عامة أو تاكسي لإخفاء الخادمة. ثم يترقب المهرب اللحظة المناسبة بعيداً عن نقاط التفتيش لتجنب القبض عليه. وفي هذه الحالة، يخسر المستخدم صاحب الحق عقده والمال الذي دفعه.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أنه تتم مخاطبة إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص في حال هروب العاملة المنزلية بعد ارتكابها جريمة سرقة إلى سفارتها للتحقيق بالواقعة ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
ورداً على أسئلة لـ«الوطن»: أكدت الوزارة أن ضبط الشبكات التي تعمل بالنصب والاحتيال والتعامل مع مكاتب داخل سورية يدخل في عمل وزارة الداخلية «إدارة الأمن الجنائي، إدارة مكافحة الاتجار بالأشخاص، مشيرة إلى أنها لم تضبط عمليات نصب واحتيال في هذا الموضوع».
وبيّنت الوزارة أن هناك قراراً نص على الجنسيات المسموح باستقدامها وهي «الاندونيسية، البنغلاديشية، السيريلانكية،النيبالية، الفيتنامية، الفلبينية»، متضمناً شروط وإجراءات استقدام العاملة ومنحها ترخيص العمل والإقامة وكل من يخالف أحكام المرسوم التشريعي رقم 65 لعام 2013 وتعديله بالقانون رقم 40 لعام 2017 يتم فرض العقوبة بحقه.
الوزارة أشارت إلى أن هناك قانوناً ينظم ترخيص عمل المكاتب الخاصة لاستقدام العاملات في المنازل من غير السوريات وهو المرسوم التشريعي رقم 65 لعام 2103، وتعليماته التنفيذية، مؤكدة أنه لا توجد نية للتعديل لعدم وجود ضرورة لذلك لكن متى كانت هناك حاجة أو ضرورة ومبررات للتعديل لن تتوانى الوزارة باقتراح التعديل.
من جهته كشف مصدر في الأمن الجنائي أنه تم تنظيم العديد من الضبوط بحق عاملات أجنبيات ارتكبن جرائم نصب واحتيال وأنه تم ضبط العديد منهن وترحيلهن إلى بلدهن مع الملف القضائي لمحاكمتهن في بلدهن.
و أوضح المصدر أنه في حال لم يتم ضبط العاملة الأجنبية يتم تعميم اسمها على اللائحة الحمراء للأنتربول ومراسلة الدولة التي تنتمي إليها للقبض عليها ومحاكمتها، لافتاً إلى تعميم العديد من الأسماء عبر الأنتربول لعاملات أجنبيات ارتكبن جرائم النصب والاحتيال والسرقة في سورية.
ونشرت تقارير إعلامية أن عدد العاملات اللواتي تم استقدامهن إلى سورية خلال العام الماضي بلغ 1215 عاملة، يتبين أن المستخدمين يدفعون ما مقداره 10 ملايين دولار كعمولات، ونحو 5 ملايين دولار أجور، من دون أن يدخل إلى خزينة الدولة أي دولار أو عملة من القطع الأجنبي، إذ تقدم مكاتب استقدام العاملات الأجنبيات إيصالاتها بالليرة علماً أنها تقبض بالدولار.
وبحسب التقارير الإعلامية فإن أرقام إدارة الهجرة والجوازات منذ تفعيل النظام الحاسوبي في شهر حزيران من عام 2015، يظهر أن عدد المخالفات من العاملات الأجنبيات هو 1338 مخالفة، لم تتم تسوية وضع سوى 263 عاملة، أي بقاء 1075 عاملة مخالفة في سورية أو سفرهن بأوراق مزورة…الوطن

التاريخ - 2020-01-03 2:50 PM المشاهدات 270

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا