شبكة سورية الحدث


بيت الشغف لهشام كفارنة يفجّر طاقات ابداعية ويعيدُ للمسرح ألقهُ

بيت الشغف لهشام كفارنة يفجّر طاقات ابداعية ويعيدُ للمسرح ألقهُ

*بيت الشغف*

لهشام كفارنة يفجّر طاقات ابداعية ويعيدُ للمسرح ألقهُ


لا بحرَ لي
لا ولا لي للرحيل قواربُ
إن الشواطئَ مُقفراتٌ مُغلقة
لكنني... 
سأظلُّ أبحثُ عن هُويتي التي أتقنتها منذ الهوى
إذ خطَّ في روحي سماتٍ فارقة
 وغَدت بهِ مزدانةً متألقة
فنذرتُها للعاشقينَ
وهبتُ قلبي للبلادِ العاشقة
لتظلّ أحلامي برغمِ الحزنِ و الآلام شمساً مشرقة..
بهذه الكلمات المُلفِتة قدّم الشاعر #هشام_كفارنة لمسرحيته #بيت_الشغف التي اقتبسها عن رائعة #يوجين_أونيل (رغبةٌ تحت شجر الدردار)
ويتمّ عرضها يومياً الساعة السابعة مساءً على خشبة مسرح الحمراء
فجمعَ كفارنة بين قدراتهِ الإخراجية وموهبته الشعرية ليقدّم لنا نصّاً مسرحياً قاربَ فيه قدر الإمكان بين الأدب العالمي و عادات مجتمعنا المحلّي .. 
و قام بإخراجه للمسرح القومي ..
برعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة/ مديرية المسارح و الموسيقى  
كما قام بالإضافة إلى الاقتباس والإخراج بعمليات سينوغراف
اختار كفارنة لمسرحيته عدداً من الممثلين المبدعين الذين أضفى كلٌّ بدوره على (بيت الشغف) روحاً وشغفاً وإبداعاً ...

*القديرة #أمانة_والي .. ابنة المسرح والخبيرةُ في تفاصيله و خباياه ؛ أدّت دور الأم الحاضرة بروحها فقط.. المُضحيّة والمتفانية في خدمة زوجها و أُسرتها.. 
فبَرعت في رزانتها المعتادة .. وبحّة صوتها الدافئة.. وشموخها المُلفت بتجسيد روح الأم التي تخيّم على هذا البيت وتحرسهُ و تتدخّل في الوقت المناسب بقوة شخصيتها لتحرسَ ابنها و تحميه من طغيان الأب الطّامع المتسلّط...  
             
*بدورهِ الإبن يواجه روحَ أمه ويصارحها بتقصيرها في الاهتمام به ما دفعه للوقوع في أحضان غانيةٍ مَنحته ما افتقده في حضن أمّه.. و يعاتبها على اهتمامها المُفرط بزوجها بجملةٍ أقرب ماتكون للحكمة ( ليس كل الرجال يستحقون من يعتني بهم)
لكن المخرج أراد بذات الوقت أن يُظهر ازدواجية دور الأم وقدرتها على تأدية دور الأمومة إلى جانب دور الزوجة الصالحة غير المقصّرة في واجباتها الزوجية في جميع النواحي.. 
أدّى دور الإبن الفنان الشاب #مجدي_المقبل ببراعةٍ ورشاقة لا توحي أنه دورهُ الأول على خشبة المسرح بعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية ، و تُنبئ بمستقبل واعدٍ لسطوع نجم فنانٍ مبدع... 

*أما دور الأب فكان للفنان القدير #يوسف_المقبل الذي ظهر علينا كسيّدٍ من أثرياء القرون الوسطى بلباسه و وقارهِ وشموخه وصوته الجَهوري و عصاه الارستقراطية التي ما فتئَ يلوّح بها مهدداً تارةً ومتوَعّداً تارة أخرى..  مستمداً قوّتهُ من ثروتهِ المتمثّلة ببيته و مزرعتهِ وبقراتِه اللاتي أخذن جُلّ اهتمامه ربما كتعويضٍ عن فراغٍ تركه أولاده حين هجروه و رحلوا ، ليدَعُوه وجهاًَ لوجه أمام حقيقة فشله كأب.... 
مما دفعه بعد وفاة زوجه أيضاً ، أن يتزوج بفتاة شابّة فاتنة في محاولةٍ فاشلة لاستعادة شبابه الذي ضاع في تجميع ثروته..
إلى أن يكتشفَ خيانتها ، فيُوصي بدفن كل أمواله معه...

*العروس الحسناء تلك أدّت دورها الفنانة الشابة والمبدعة #صفاء_رقماني ببراعةِ مُتقَنة حدّ الإدهاش.. حتى لكأنك لن تصدقَ أنها فقط تجربتها الثانية في المسرح...
تقمّصت رقماني دورَ زوجة العجوز الشابّة والفاتنة التي تقوم بإغواء ابنه بقصدِ انجابِ وريثٍ وحيد لثروةِ الزوج ، لكنها مالبثت أن وقعت في غرام الإبن الشاب ، 
الذي اكتشفَ حيلتها و قرر هَجرها...
و هنا تحاول أن تثبت له عشقها و شغفها الذي كاد أن يحرق روحها.. فتقوم بقتل الرضيع.. في مشهدٍ أقلّ ما يقالُ عنه أنه مشهدٌ إبداعي مُدهش أعادنا إلى مسرحيات شكسبير و أوديب ..  فأدمعَ عيوننا وجعلنا نعيش الحالة مع صرخات رقماني الحادّة و صوتها الحنون الباكي بذات الوقت .. وهي تصرخ بالطفل: ( إرضع...إرضع...) ؛ ثم حين خاطبت الزوجَ مبررةً بجملةٍ  أقرب للحِكمة أيضاً لخّصت حالَ الدنيا: ( أنا فقط حدّثته عن قسوة الحياة.. فرحل باكراً )
إضافةً إلى كل ماسبق تألقت المبدعة صفاء رقماني برشاقتها المُلفتة و حيَويّتها وهي تتلوّى على خشبة المسرح تارةً و تتقافز تارةً أخرى كراقصات الباليه بنحولة جسدها و خفّة روحها ..
ليتكاملَ الشكلُ مع المضمون.. بين جميع كادر العمل لغةً .. أداءً .. موسيقى.. نَصّاً و إخراجاً  

#بيت_الشغف  عرضٌ مسرحيٌّ يستحقُّ المشاهدة بجدارة ...

#سنا_الصباغ 
#سورية_الحدث_الاخبارية

التاريخ - 2020-07-22 11:08 PM المشاهدات 404

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا