شبكة سورية الحدث


النص الأخير بقلم الكاتبة سلاف خضر

النص الأخير بقلم الكاتبة سلاف خضر

النص الأخير، حتى إشعار آخر.. ربما حتى الشغف يحتاج للراحة!
قلتَ لي يوماً،بيننا طَاولةٌ اكتظتْ بتفاصيلِ الحُبِّ وَالغرام.
الآنَ نحنُ على طرفيها، تشبكُ يديكَ ثمَّ تُفلتهما، تحركُ ساقيكَ وَكأنكَ لا تدري ما تفعل،أتقومُ أم تجلسُ!
ترتدي قميصاً أبيضاً يبرزُ فِتنتكَ وَجمالكَ،جبروتكَ وَحنانكَ أكثر.. وَفوقهُ سُترتكَ السوداء،تضعُ نظارتكَ الطُبية وترفعُها قليلاً بهدوءٍ وكأنكَ تحاولُ اكتشاف شيء ما.. بنطالٌ أسودٌ قماشي مكويٌّ بدقةٍ،كَدقةِ نظراتكَ في عينيّ.. أراكَ تُمعنُ  النظرَ وبحيرةٍ..!
أنا مُحتارةٌ أكثر..فماذا نفعل!؟
شامتُكَ المستريحةُ في طرفِ حاجِبكَ تزيدُكَ قوةً وجاذبيةً.
تسألُني أن نشربَ النبيذ فأهزُّ رأسي،لا قدرةَ لي على الكلام.دعني لأتأملكَ على مَهلٍ.
تقولُ لي:
مساءٌ لطيفٌ..
وكأنكَ مُحتارٌ أكثر.. وَأنا كذلك!
أعودُ لأتوهَ في المتاهةِ بين خُصلاتِ شعركَ وَعطركَ الذي احتلَّ المكان.
أقولُ لكَ:
أتشعرُ بطيفٍ ما..؟
تحتارُ أكثر ويظهرُ هَذا مِن تضيّقِ حدقةِ عينيكَ اللوزيتَين وَاقتِرابكَ أكثرَ مني، وَكأنكَ تسعى لِاكتشافِ شيء ما..
ترّدُ:
طيفٌ، نعمْ كطيفِ لطيفِ رُبما..!
أقولُ:
نعمْ، ماذا نُسميهِ..؟
لترّدَ بنبرةٍ يظهرُ فيها شغفُ الاندفاعِ وَالشقاوة:
الحُبّ
أُخرِجُ قلماً وأكتبُ على منديلكَ بعدما تجرأتُ على أخذهِ من جيبةِ الصدر في سُترتكَ. ودعني لِأقولَ: 
شعرتُ بدفءٍ يلامسُ كفي حِينَ اقتربتُ أكثرَ منكَ.
أكتبُ لكَ:
 أُحِبُكَ.
سُلاف خضر.

التاريخ - 2021-04-21 9:15 PM المشاهدات 277

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا