شبكة سورية الحدث


استنفار حكومي صناعي..إجراءات وتوجيه فقط ..!!

استنفار حكومي صناعي..إجراءات وتوجيه فقط ..!!

سورية الحدث  

ليست هي المرة الأولى التي تهتم الحكومة بالمنتج المحلي، وتعطي التعليمات والأوامر للجهات المعنية الاهتمام به, والعمل على تطويره وتعزيزه بما يلبي طموحات السوق المحلية والاقتصاد الوطني, سواء من حيث تأمين حاجة المستهلكين, أم من خلال عمليات التصدير التي تعزز قوة الاقتصاد, لكن هذا الاهتمام يختلف من مكون إنتاجي إلى آخر, وحسبما يشغله من أهمية ضمن التركيبة الإنتاجية الكلية ..!
لكن الحالة الجديدة التي ظهرت باهتمام الحكومة لا تختلف عن سابقاتها باستثناء الظرف وحالة الاستثناء التي فرضتها ظروف الحرب الإرهابية على سورية, وتخريب العصابات الإرهابية المسلحة لمعظم مكونات الإنتاج الوطني, ما استدعى حالة استنفار لم تخرج حتى هذه اللحظة من دائرة الإجراء والتوجيه , وعودة شريط الذكريات لمجموعة الدراسات والاستراتيجيات التي وضعت سابقاً للإقلاع بالمنتج الوطني وخاصة الصناعي منها, إلا أن ذلك مازال حبراً على ورق, برغم بعض الإنجازات التي تم تحقيقها في قطاعات إنتاجية محددة حملت في مجملها طابع الجهد الشخصي للإدارات على اختلاف درجاتها..!
وعلى ما يبدو وزارة الصناعة حالياً تحاول الخروج من جملة التعقيدات التي فرضتها ظروف الحرب والاستراتيجيات الضعيفة التنفيذ, إلى وضع رؤية تستطيع من خلالها فتح آفاق جديدة لنمو منتج صناعي يلغي كل حالات التأويل والتفسير الخاطئة التي حملتها جملة الرؤى والاستراتيجيات التي وضعتها الصناعة من دون تنفيذ يذكر, أو ترجمة فعلية على أرض الواقع ..!
والآن وزارة الصناعة تحاول إحداث خرق في هذه الظروف وتطلب من المؤسسات والشركات التابعة الاهتمام بالمنتج الصناعي انطلاقاً من رؤية صحيحة لا تفتح المجال للتأويلات والتفسيرات المغلوطة, بل تخضع لاستراتيجية متكاملة يتم من خلالها بناء ما خرّبه الإرهاب, وتتماشى مع الإمكانات المتاحة والمتوافرة لدى الجهات المعنية, إلى جانب إشراك القطاع الخاص في إعادة البناء بفاعلية أكبر تسمح بالمعالجة الفورية وفق معادلة السباق مع الزمن الذي اختزل سنوات الحرب الماضية التي فقد فيها اقتصادنا الوطني مئات المليارات من الليرات سنوياً..!
والسؤال المهم هنا: هل تستطيع الاستراتيجية الجديدة لوزارة الصناعة استدراك تلك الخسارة والوصول إلى منتج صناعي متطور يلبي حاجة السوق المحلية.
هذا ما توضحه الأيام القليلة القادمة, لكن نأمل ألا تنتهي كما انتهت إليه الرؤى والاستراتيجيات السابقة ..!؟

سامي عيسى

التاريخ - 2021-06-13 8:14 PM المشاهدات 186

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا