شبكة سورية الحدث


حوار خاص ومفتوح مع عضو مجلس الشعب وعضو المصالحة الوطنية السيد علي الشيخ

حوار خاص ومفتوح مععضو مجلس الشعب وعضو المصالحة الوطنية السيد علي الشيخحاوره محمد الحلبي –رولا نويساتيفي ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد وبعد أن ضاقت الحال على أغلبيةالمواطنين كان لا بد من وضع النقاط على الحروف وإيجاد أجوبة على العديد من الأسئلةالتي تدور في خلد كل مواطن منا, وبحثاً عن الجواب الشافي والكلمة الصادقة التقىموقع سوريا الحدث مع السيد علي الشيخ عضو مجلس الشعب وعضو لجنة المصالحة, وألقينابسلة الأسئلة على مكتبه ليجيب عليها بكل رحابة صدر وبكل موضوعية بعيداً عن الكلامالإعلامي المنمق, فكان معه اللقاء التالي الذي طال الكثير من جوانب الحياة فيالوضع الراهن..أول الكلامأترحم على شهداء الوطن الذين قضوا نحبهم دفاعاً عن سورية وشعبها, و أدعوابالشفاء العاجل لجرحانا, وبالنصر المؤزّر لشعبنا وجيشنا وقائدنا, وأرسل عبر موقعكمتحيةً خاصة إلى كل الإعلاميين الذين استطاعوا بإمكانياتهم المتواضعة أن يثبتواموقف سورية وأحقية شعبها بالدفاع عن نفسه وثوابته, بهذه الكلمات بدأ الأستاذ عليالشيخ لقاءه معنا قبل أن يضيف: بدايةً أحب أن أوضح معنى مجلسشعب..مجلس الشعب هو مؤسسة تشريعية رقابية تعمل على سن التشريعات بما يتلاءم معحاجة المواطنين, ويقوم المجلس بدور الرقابة على تنفيذ الخطط والبرامج التي توضع منقبل الحكومة, ويقوم مجلس الشعب من خلال جلساته بمسائلة الحكومة عن نسب تحقيق تلكالبرامج والخطط..فهذا المجلس هو حاجة وطنية يقوم فيها رجال وطنيون منتخبون من قبل الشعببمتابعة القضايا التي تهم الشعب, وحقيقةً يقود هذه المؤسسة رجل له باع طويل فيالقضايا القانونية والإدارية, ويتابع كل أنشطة المجلس..عن الهجرةيقول الاستاذ علي الشيخ عن موضوع الهجرة أن مجلس الشعب وكافة الدوائروالقيادات تتابع موضوع هجرة الشباب والكفاءات خارج البلاد, وقد بُحث هذا الموضوعمع أعضاء القيادة القطرية في الحزب بجدية, وهم عاكفون على متابعة حالة الهجرةوالبحث في أسبابها, وإيجاد الحلول الناجعة لها, ومن أجل ذلك بدأت الحكومة بتوسيعفرص العمل والبحث عن الأماكن الشاغرة لتشغيل الشباب رغم الظروف الصعبة في هذه المرحلةالدقيقة من عمر الأزمة, الإرهاب أتى على كل مفاصل العمل في الدولة ولم يترك شيئاًإلا وعبث به, ما أدى إلى توقف العديد من المشروعات حتى قبل ولادتها, وبالتاليخسرنا العديد من الوظائف التي كان من الممكن أن يشغلها الشباب وهذا الأمر رفع منمعدلات البطالة..عن الشواغر في وظائف الدولةسألنا الأستاذ علي عن عدم ملء الشواغر التي تركها من غادر مكان عملهوتلكؤ الحكومة في معالجة هذا الموضوع وعدم متابعتها له بشكلٍ جدي فقال: أحب أنأوضح أولاً أن فرص العمل بسوريا في قطاعالدولة مقارنةً بعدد السكان نجد أنه لدينا حوالي 2,7 مليون موظف يعمل في سلكالدولة من أصل 25 مليون مواطن, وهذا الرقم أكثر من جيد مقارنةً مع دول العالمأجمع, ومع هذا تسعى الحكومة دائماً لملء الشواغر واستيعاب أكبر عدد ممكن من الشباببغية توظيفهم, لكن هناك ظروف خاصة بسبب الحرب قد تمنع بعض الموظفين من الوصول إلىأماكن عملهم وقد يعود هذا الموظف إذا ما تحسنت الأحوال في منطقته إلى عمله, فهليمكن لنا أن نتجاهل أعذار هذا الموظف و نكافأه بعد سنوات خدمته بفصله من العمل أواستقدام غيره, وعلى صعيدٍ آخر تعمل الحكومة جاهدةً على هذه المسألة, وما برامجتشغيل الشباب إلا دليل واضح على خطط الحكومة لتشغيل شبابها, وقد صدر مؤخراً قراراًمن الحكومة بتحويل العقود السنوية إلى دائمة بما فيها عقود برامج تشغيل الشباب,ورداً منه على مسألة العقود الموسمية وأن هذا القرار الخاطئ الذي أصدرته حكومةالعطري سابقاً لماذا لا يتم تعديله أو إلغائه نهائياً, فمن غير المعقول أن يتركالموظف مكان عمله بعد ثلاثة أشهر, أي عندما يكون قد بدأ أن يعتاد على طبيعة العملالمسند إليه يفاجأ بانتهاء عقده, فالموظف بطبيعة الحال يحتاج إلى أكثر من ثلاثة أشهرليتفهم طبيعة العمل المسند له, فقال: عقود الثلاثة أشهر غير صحية في الأصل، ومنالمفترض أن تقوم المؤسسات بالإعلان عن المسابقات لملء الشواغر المتوافرة لديها,وبهذه الحالة تملأ الشواغر وننتهي من هذه المسألة, وأعتقد أن مؤسسات الدولة تسيرفي هذا الطريق, فكما ذكرت قبل قليل عندما تحدثت عن برامج تشغيل الشباب فهي بالأصللملء الشواغر المتوافرة في الجهات العامة، وتقوم على خطة منهجية مدروسة بحيث نعملعلى تدريب الشباب على المهام المسندة إليه لمدّة خمس سنوات, بعدها يتم تقييمالشباب من قبل المؤسسة أو الجهة التي يعمل لديها إيذاناً لتثبيته, وتحويل عقده إلىدائم إذا استطاع إثبات مقدرته على العمل وكما ذكرت أيضاً قبل قليل أن الحكومة حولتجميع العقود المؤقتة والسنوية بما فيها تشغيل الشباب إلى عقود دائمة..أزمة ثقة ورداً منه على سؤالنا من أن هناك أزمة ثقة بين المواطن والحكومة فما هيأسبابها, فقال: نحن نتشاكس مع الحكومة في جلسات البرلمان وأحياناً تصل لحدالإزعاج, ونحن نضع بين أعيننا مصلحة الوطن والمواطن في الدرجة الأولى وفوق أياعتبار, لكن في النهاية هناك أمور يفرضها واقع الحال، وتتحمل الحكومة القسم الأكبرمنها, فعلى سبيل المثال لا الحصر فواتير الكهرباء المدفوعة من قبل المواطنين لاتتناسب مع تكاليف توليد الطاقة الكهربائية في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها,وتتحمل الحكومة القسم الأكبر من هذه التكاليف, ناهيك عن إصلاح الأعطال والأضرارالتي تخلفها هجمات العصابات الإرهابية على محطات توليد الكهرباء, ولنكن صريحين معأنفسنا قليلاً.. المواطن يطالب الحكومة بكامل حقوقه وهذا حقه الطبيعي, ولكن عندمايتعلق الأمر بحقوق الحكومة على المواطن نجد أن بعض المواطنين يتهربون من هذهالحقوق والواجبات..وعن سؤالنا له عن قلة عدد الكوادر في المدارس وعن عدم وجود مدرسين لمادةاللغة الروسية في بعض المدارس أجاب الأستاذ علي الشيخ أن السيد وزير التربية يؤديدور تربوي رائع, وقد أحدث مؤخراً وظيفة معلم احتياط تحسباً لانقطاع أي مدرس عنعمله تحت أي ظرف كان, أما مسألة عدم وجود مدرس لأي مادة وفي أي مدرسة فنرجوا منالأهالي التواصل مع وزارة التربية وتقديم الشكاوي ليتم معالجة هذه المواضيعبالسرعة الممكنة..عن المستشفيات الخاصةوعن أسعار المشافي الخاصة التي لا تتقيد بالأسعار النظامية الصادرة عنوزارة الصحة قال السيد علي: حقيقةً المشكلة تكمن بنا قبل غيرنا.. لماذا لا يلجأالمواطن إلى المشافي العامة؟! هذه المشافي التي تقدم خدمات أكثر من ممتازة كمشفىالمجتهد والمواساة وغيرهما, فنرى المواطن يلجأ إلى المشافي الخاصة ومن ثم يشتكي منلهيب أسعارها.. على كل حال وبغض النظر عن ذلك فعندما يشعر المواطن أن فاتورتهالصادرة عن أي مشفى خاص فيها غبن له يتوجب عليه إرفاق الفاتورة مع شكوى إلى وزارةالصحة لتتم محاسبة تلك المشفى, وقد حدثت هذه الحالات كثيراً، وتمت إعادة المبالغالزائدة في تلك الفواتير إلى أصحابها, وهنا قاطعناه وسألناه عن زيادة أسعارالأدوية بشكلٍ جنوني وكيف توافق الحكومة على رفع هذه النسبة الكبيرة في أسعارالأدوية فأجاب: حقيقةً حصل نقاش كبير في هذاالموضوع تحت قبة البرلمان وناقشنا السيد وزير الصحة في هذا الموضوع مطولاً وأكدلنا عدم رفع أسعار الدواء, لكن عاد الموضوع إلى التداول مجدداً عندما تلقينا عدّةشكاوي من أصحاب معامل الأدوية، ومن أنهم وصلوا إلى مرحلة حرجة، وأنهم بحاجة إلىحلول لتساعدهم على الاستمرار في العمل لإنتاج الدواء, وإلا سيكون إغلاق هذهالمعامل هو الحل، إذ أن دراسة التكلفة والإنتاج أصبحت مرتفعة, وقد استوفت الدراسةفي مجلس الوزراء ووزارة الصحة لتحدد نسبة 57% كنسبة مثالية لضمان استمرارية عملمعامل الأدوية, ويبقى المنتج الوطني في هذا المجال رائداً ويضاهي الدواء الأجنبيجودةً وسعراً.. ورداً منه عن زيادة أسعار السلع في الأسواق قال: حتى نكون منصفين أناشخصياً كنت أتمنى أن تدرس زيادة الأسعار على بعض المواد المتعلقة بحياة المواطنبشكلٍ مباشر كرغيف الخبز مثلاً, لكن هناك تكاليف ضخمة تتكبدها الحكومة, ولا أخفيكمسراً أنه في بعض الأحيان تم نقل الطحين بواسطة الحوامات لضمان عدم وصول العصاباتالإرهابية إليه, وبإمكانكم أن تقيسوا مدى المعاناة التي تكابدها الحكومة على هذاالنحو, ومقدار التكاليف لتأمين احتياجات المواطن على كافة الأصعدة, ومع ذلك سأوجهرسالة عبر موقعكم إلى جميع المواطنين أن أمور البلاد آخذة بالتحسن والفرج قريبإنشاء الله, وستعود الحياة إلى ما كانت عليه تدريجياً, وسنرى سوريتنا الحبيبةمعافاةً متألقة كما عرفناها..كلمة أخيرةأشكر جهودكم الجبارة في البحث عن الحقيقة دائماً، فأنتم أيضاً جنود فيهذا الوطن وسلاحكم هو أقلامكم الحرة .. وعاش وطننا حراً أبياً ...
التاريخ - 2015-10-22 10:47 PM المشاهدات 2428

يسرنا انضمامكم لقناتنا على تيلغرامانقر هنا